تخطَّ إلى المحتوى

إذا خاب جهري كيف ينفعني همسي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إذا خابَ جهري كيف ينفعني همسي

وكلُّ الذي أُلْفِي يُبالِغُ في بخسي

علمتُ بأنِّي -في الملالةِ- غارقٌ

وقلبي الذي أَتْرَعْتُهُ فاضَ كالكأسِ

ولي في انكثامِ الدَّهرِ دارَتْ حكايةٌ

نهايتُها شنقي، ومطلعُها حبسي

أروحيَ أم بغدادُ أرثي جراحَها؟!

ونفسيَ ما شيَّعتُ بالأمسِ أم قُدسي؟!

كأنِّي بأرضِ اللهِ .. صرتُ محطَّةً

لكلِّ أسىً حتَّى تَجَرَّدْتُ من بأسي

صديقي اضطرابٌ زاورَ العقلَ مَرَّةً

فعاودَها حينًا، ومالَ لهُ رأسي

سَئِمْتُ، لأنَّ الشِّعرَ في كُلِّ مَرَّةٍ

يُبَاِلِغُ في كشفي، وأُسْرِفُ في الطَّمْسِ

أسيرُ بوجهٍ شاحِبٍ مثلِ خاطرٍ

وذاكرتي قاعٌ غَدَا غيرَ ذي أُنْسِ

من الوقتِ ما ينبي عن الغيبِ، إنَّهُ

نذيرٌ بما يشقي الغريبَ وما يُنسي

ظلامُ الدُّجى فيهِ الذي لم يَبُحْ بِهِ النَّ

هارُ وسِرٌّ كانَ يُخفى عَنِ الشَّمْسِ

وإنِّي -وإنْ أدركتُ غايًا مِنَ الرؤى-

لأكثرُ روحٍ في ضياعٍ وفي لَبْسِ

ضَلَلْتُ، ولا أدري إلى أيِّ وجهةٍ

أَمُدُّ بآمالي العريضات يا نفسي

يقولُ… فيغفو في الملالةِ شارِدٌ

لهُ في اضطرابِ الموجِ شيءٌ مِنَ الحِسِّ

وهل ينفعُ التحديقُ -في الليلِ- شاعِرًا

إذا كان أصلُ التِّيهِ بِدْءًا مِنَ الحدسِ

إذا صحَّ قولًا: إنَّني أدمنُ الأسى

فلا فرقَ عندي حاضري سُرَّ أو أمسي