تخطَّ إلى المحتوى

أيحق لي حين الهوى قد ذابا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أَيَحِقُّ ليْ حينَ الهوى قَدْ ذَابَا

في مُهجَتِي أَنْ أَرشُفَ الأَكوَابَا

أَيَحِقُّ ليْ أَنْ أَعصُرَ الغَيمَاتِ كَي

أُسقِي جَفَافِيْ في هَوَاكِ سَحَابَا

أَيَرُوقُ ليْ نَثرُ القَصِيدِ عَلَى المَدَى

أَو أَنْ أُسَطِّرَ نَبضَتيَّ كِتَابَا

قَدْ بِعْتُ ظَنِّيْ لِلشُّكُوكِ فَهَا أَنَا

عِندَ الحَقِيقَةِ أَشتَرِيكِ صَوَابَا

أَهوَاكِ يَا سَكَنَ المَشَاعِرِ وَالمُنَى

فَتَفَتَّحِي في غُربَتِي أَبوَابَا

أَو أَنتِ ضِمنَ حُدُودِ قَلبيَ وَاحَةٌ

فِيكِ ازْرَعِي هَمسَ الهوَى أَعَنَابَا

إِنْ تَسكُبِي عَذْبَ الحُرُوفِ بِمَسمَعِي

يَأْتَيْ إِلَيَّ حَدِيثُهَا آدَابَا

إِنْ تُهرِقِي قَدَحَ الغَرَامِ عَلَى يَدِيْ

أَنْبَتِّ بَينَ أَنَامِلِي أَعشَابَا

يَا أَوَّلَ النَّبضِ الذي يَحيَا بِهِ

جَسَدِي فَيَزهُو في السِّنِينِ شَبَابَا

جُودِي كَمَا قَطرِ النَّدَى في خَاطِرِي

كَي تَكسَحِينَ عَنِ الشُّعُورِ سَرَابَا

هَا أَنتِ وَحيُ قَصَائِدٍ وَدَفَاتِرِي

أَضحَتْ لِقُدسِ حُرُوفِهَا مِحرَابَا

مَازِلتِ تَشتَاقِينَ مِلْءَ فَضَائِهَا

نَغَمَاً يُحَلِّقُ في السَّمَا أَسرَابَا

مَازِلتِ تَشتَاقِينَ رَفَّ جَنَاحِهَا

كَمْ تَأْمَلِينَ جَنَاحَهَا أَهدَابَا

مَازِلتِ تَشتَاقِينَ دِفءَ حَنِينِهَا

مُذْ بَاتَ بَينَ ضُلُوعِنَا مُنسَابَا

وَأَنَا أَنَا مَازِلتُ رَهنَ كِتَابَتِي

حَرفَاً تَشَظَّى في الغِيَابِ عَذَابَا

لَا يَرعَوي قَلبُ المُتَيَّمِ عَنْ هَوىً

حَتَّى يُعَانِقَ في المَمَاتِ تُرَابَا

مَا خَبَّأَ القَلبُ الصَّغِيرُ مَشَاعِرِي،

وَصَبَابَتِي قَرَأتْ هَوَاكِ خِطَابَا

وَشَرَعتُ أَبتَكِرُ القَوَافِي شَاعِرَاً

نَسَجَ القَصِيدَةَ بِالمَجَازِ ثِيَابَا

إِنِّي اسْتَعَرتُ مِنَ الصِّفَاتِ جَمَالَهَا

كَي مَا أَصُوغَ مِنَ الجَمَالِ جَوَابَا

مَنْ أَجلِ عَينَيكِ اللَّتَينِ تشظَّتَا

وَلَمَحتُ نَجمَاً فِيهِمَا وَشِهَابَا

مِنْ أَجلِ رُوحِكِ يَا مَلَاكُ فَإِنَّنِي

أَهوَاكِ رَغمَ مَتَاهَتِي مُرتَابَا

هَبَّ النَّسِيمُ فَمَالَ غُصنُ حَدِيقَتَي

مُستَشعِرَاً ذِكرَاكِ حِينَ أَصَابَا