بنفسيَ أفدي الزُّهْرَ من بَضْعةِ الزَّهْرا
و إن هُم رضوا نفسي فقد عَظُمتْ قدرا
همُ الشرف العالي همُ أفُقُ العلا
همُ رونقُ الدنيا همُ رونق الأخرى
هم القوم إن جادوا أجادوا وإن سَطَوا
أبادوا وإن قالوا أفادوا فهمْ أدرى
هم القوم يُسْتسقَى الغمامُ بوجهِهِمْ
همُ الفرج الأدنى لمن جاء مضْطَرّا
هم الدين والدنيا لعَمري هُمُ هُمُ
فقل فيهمُ ما شِئْتَ لا ترهبَنْ نُكْرا
وعالِ بهم مَنْ شئت إن ذكروا العلا
وفاخرْ بهم من شئت إن ذكروا الفخرا
غُصونُ رسولِ الله دوحةُ عزِّهِمْ
ومن مِثْلُ خيرِ المرسلين أبي الزهرا
بدورٌ سَمَتْ عن شمسِ أكرمِ مرسَلٍ
أناروا دياجي الكونِ بالطلعة الغَرّا
وبالبرِّ والتقوى وبالحِلْم والنَّدَى
وبالعلم والفتوى وبالذكْرِ والذِّكرى
وبالحُرِّ من تلك الشمائل والحُلَى
وبالغُرِّ من تلك المعالي فما أسرى
بَهاليلُ زُهْرٌ طاهرون أكارمٌ
غطاريفُ غُرٌّ ذكرُهم يُنْطِفُ العِطرا
نسائمُ أسحارٍ إذا نشروا الهدى
جحاجِحةٌ لُدٌّ إذا أبطلوا النُّكْرا
رياحينُ أزكى الخلقِ أزهارُ روضِهِ
أشعَّةُ ذاك النورِ أعراقُهُ الزَّهرا
فأقسمُ لو ذُرَّتْ عُلاهم على السَّما
مكانَ الدَّراري لاستحالَ الدجى ظُهرا
وأقسم لو أن السُّها في خفائِهِ
تنظَّمَ في مَدْحيهِمُ لغدا بَدْرا