أيشمتُ فِيَّ الخلُّ وهو حسيب
لعمرك إن النائبات تنوبُ
يعيِّرني أني هرمت محبّةً
وأنيَ بين العالمين غريب
ركبت من الأيام عشرين حجّةً
وعشرًا وما لي في الحياة حبيب
فيطربني مرأى الحبيبين تارةً
وطورًا بقلبي لوعةٌ ولهيب
رويدك! هل للفقر عندك رحمةٌ
فهذا فؤادي مُعوِزٌ وسليب
وعندك للعطشان نهلةُ محسنٍ
فما ليَ لا أروى وأنت قريب
وما فيك إلا الخير والبشر والرضا
فما ليَ محضور الدموع كئيب
وليس بمُجدٍ منك حسنُ ودادةِ
وإن مودّات الرجال تطيب
إذا أنا لم يشبع فؤادي من الهوى
فكل نعيمٍ في الحياة مَعيب
إذا استضحك العاني تذكَّر شقوةً
لها بين أكفان الضلوع رسوب
وإن نِيطتِ الآمال مني بمطلبٍ
عزفت عن الآراب وهي ضروب
خُلقتَ عليل القلب من مطلب الهوى
وما لي سوى تلك الفتاة طبيب
وإني لأخشى أن أُسَرَّ بما أرى
سواها، فهل بعض الجنون رقيب
أأعبد ذاك الحسن عمري ولا أرى
جمالاً سواه إن ذا لعجيب!
أرى الحسن حولي مثل تصوير خاطرٍ
يخامرني في فَيْنةٍ ويغيب