تخطَّ إلى المحتوى

الطرقات المعبدة بأنفاس الخيزران

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

الطرقات المعبّدة بأنفاس الخيزران

باتتْ تتلوى من البرد،

وكوابيس سيارات الأجرة..

تاهَ.. كغيره في وطنهِ الأخضر

يشرب كؤوس خيبته..

متثاقلاً بخطواتٍ منحنية، فالدرب يصهلُ

برائحةِ السنابل

الزّمن مرّ كبعوضةٍ.. يحملُ عصاه،

يمدّ رأسه الرمادي صراخاً طويلاً بين

أحابيل الضلالة..

لكن، بلا جدوى..

فالوطن يباع بمزاداتٍ رخيصة..

وبأسواق البطالةِ، تسعلُ المحاصصة:

ماذا هناك..؟!

ما لدينا ليس له ثمن قط إلا،،

ملصقات لبضاعة كاسدة..

فلا تبتئس،

ولا تظهر علاماتِ الندم،

فالكلّ يباعُ..

بلا استثناءٍ،

ما يؤخر صفقةَ البيع سوى وقتٍ مهدور

وأوراق لم تحرقها بصمة،

الإبهام

في حانات البورصة،

الراقصات ساعة جدار حرّة، تثير الاشمئزاز

وتقرأ الطالع

في كفّ مطرقة الحداد

خاصرة الفتوحات المنحوتة

بأقلام الذعر والغثيان،

والسندان

لا، لم تخنه عباءة الطرقات، ولا قريض العشاق

الذي خانَ..

صوتُ امرأة ثكلى تتخبط هنا وهناك

كي لا يسمعها.. لهاث البرد فيقرص

كنزتها الصوفية

فالأثداء.. جفّت من الغيث

.. هزّي، صدرك شراعاً

لأنوثةٍ صادرتها.. نقطة ملوثة، في

مخدع مباح..

يخشى منه المارّة أن تصيبهم عدوى

القراءة أو الانقراض،

فالكلّ، يجسّ بأنامله حروف الأبجدية..

لكننا نخشاها.. حينما تتحول إلى

أفعى سؤال في طيّ كتاب،

سأختبئ بين صناديق

أكلت صدأ التفاح..

وأحرقتْ مرافئها.. عثّة

الإهمال والنسيان...

عفواً لا تقرأ العناوين،

كي لا تصابَ بدوار..