يمشي على عجلٍ والدّمعُ ينْهَمِلُ
يُراقِبُ الوقْتَ يدري أَنَّهُمْ وصلوا
يمشي وصوتٌ مِنَ الأشواقِ يدْفَعُهُ
ها همْ هناكَ وخَلْفَ البابِ قَدْ نَزَلوا
يمشي ويعثرُ في خطواتهِ عَجِلاً
وتنطوي خلْفهُ الأحزانُ والسُّبُلُ
يمشي وفيهِ جُروحُ العمرِ أجمَعُها
وبانَ منها مشيبُ الرأسِ والطَّلَلُ
والذكرياتُ على أنفاسِهِ نَزَلَتْ
كالقطرِ منْ سِرِّها الأحياءُ تتصلُ
يعانقُ الليلَ في أحلامهِ أملاً
لِقا يكونُ فتروي جفنَها المقلُ
قالوا أمازلتَ تجري أيُّها الثَّملُ
خفّفْ مسيركَ واصبر أيُّها العَجِلُ
مازلتَ تجري وخلفَ البابِ تطلبهمْ
وترفعُ الصوتَ جهراً ليتهمْ نَزَلوا
لنْ تقضيَ العمرَ في حزنٍ وفي شجنٍ
لملمْ جراحكَ وارجعْ أَيُّها الرَّجلُ
كفكفْ دموعكَ وارحلْ دونَما أَمَلٍ
فكلُّ نفسٍ على أبوابها أجلُ...!