رَمَدَتْ لِحاظُكَ مِنْ ظُنونٍ تُشْحِبُ
وَظَمِئْتَ مِنْ وَلَهٍ لِبُعْدٍ يُعْطِبُ
طالَ المَسيرُ لِقُرْبِكُمْ يا غايَةً
حَتَّى مَتى يَبْقى الأسيرُ يُعَذَّبُ
سَلَبَتْ بِحُسْنٍ لا أُلامُ بِوَصْفِهِ
في أَنَّهُ نورُ السَّماءِ المُعْجِبُ
سَلَبَتْ بِحُسْنٍ لا أُلامُ بِوَصْفِهِ
الوجهُ صافٍ عِرقهُ لا يُحجَبُ
كالبحرِ ماءٌ صافيٌ حتَّى ترى
منهُ وَريدًا واللآلئُ تَجذِبُ
سَلَبَتْ بِحُسْنٍ لا أُلامُ بِوَصْفِهِ
من حُسنِها قَطَّعْتِ قَلبًا يَضربُ
سَلَبَتْ بِحُسْنٍ لا أُلامُ بِوَصْفِهِ
بَدَني تَإِنُّ كتائِهٍ هُوَ أَسْغَبُ
حَيْرانُ لا أَدري فَهذا مَسْلَكي
طولَ النَّهارِ بِذِكْرِها أَتَنْحَّبُ
حَيْرانُ لا أَدري فَهذا مَسْلَكي
اللَّيْلُ أَقْتَمَ لا نُجومٌ تَقْرُبُ
كَمْ طالَ عِزِّي قَبْلَكُمْ وتَفاخَرٌ
كَزُجاجَةٍ فَوْقَ الرُّبا أَتَشَعَّبُ
كَمْ طالَ عِزِّي قَبْلَكُمْ وتَفاخَرٌ
يا رَبْوَةً إِنِّي كَثَكْلىً تَنْدُبُ
وَرَفَعْتِ مِنْ سورٍ وَقُلْتِ حُدودِيَ
شَحَّتْ بِقَوْلٍ لَمْ أَكُنْ أَتَعَتَّبُ
لَمْ أَبْتَغِ إِلّا رِضاءَ مَليكِنا
فَلتَذْكُري كَيْفَ الدُّعاءُ يُؤَدَّبُ
وتَصَدَّقي في كُلِّ حينٍ إِنَّها
سُبُلُ الَّذينَ لِرَبِّهِمْ يَتَقَرَّبُوا
إِنَّ الوِصالَ لَريْبَةٌ لَكِنَّنيْ
هاتَفتُ مَنْ أَفْتى لَأَنْتَ مُهَذَّبُ
شُعِلَ الفَتيلُ بِنَوبَةٍ بِصَلاتيَ
سَقَطَ الغَريبُ بِعِشْقِهِ يَتَلَهَّبُ
أَوتَذْكُري كَمْ خُطَّةٍ مَحْبوكَةٍ
وَالمُشْرِفُ السَّمِجُ اللَّعينُ اللّازِبُ
هذا القَليلُ وَإِنَّني لَمُكَرِّرٌ
(ما صَحَّ لي) في حُبِّكُمْ أَتَقَرَّبُ
وَلْتَعْلَمي أَنِّي الأَصيلُ وَقَوْلُهُ
ما كانَ يُخْلِفُ فِعْلَهُ لا أَكْذِبُ
عَهْدي لَكِ إِنْ تَقْبَلي يا طِفْلَتي
لَنْ تَنْدَمي قَسَماً بِحُبِّكِ أُطْنِبُ
لَكِنَّهُمْ إِنْ حاوَلوا أَنْ يُقْصِروا
حَبْلَ الوِصالِ لِقُرْبِكُمْ لَنْ يَغْلِبُوا
أَنْتِ (الرُّبى كُلُّ المُنى) وَلْيَعْلَموا
دونَ الرُّبى أَرْواحُنا سَتُخَضَّبُ
نفسي الفداءُ لحبِّكُمْ لكنَّني
أخشى عليكِ اللومَ قدْ أتَغربُ
ما حيلةٌ تُجدِي لأِنْ قَدْ قَرَّروا
إلا تخلٍ رُبَما قد يُوْجَبُ
كوني مَعي لا تُسدِلي مِن برُقُعٍ
إياك قَتْلي فالأسامةُ مكسَبُ