تخطَّ إلى المحتوى

جاءت تسائل هائما في غربة

الكامل

٢٠ بيت

النسيب

جاءت تسائل هائما في غربة

كيف الجوابُ لقُنْصُلٍ هلْ أمْكَنَا

وكعادتي هذا الملف تفضلوا

لكنْ هناك بقيةٌ سَمَحتْ لَنَا

تربوا النفوسُ بقربنا من ساكبٍ

سفرٌ يميتُ النّفس لا يحنوا بنا

حتى الرُبا إن خلتها في غربةٍ

فالشوق للأوطان كادِرُ صَفْوِنا

قالوا الفراقُ لأهلنا خيرٌ وما

زاد البقاء بأرضنا مالًا لنا

هيهات يفرح راحل عن أمه

كيف الفراق لساكبٍ زاد العنا

هب أن قلبك صابه سهم فهل

حضن يداوي سُقمه مما جنى

إن أنت أرخيت الوثاقَ فؤادكَ

فرجعت كالاطفال تبكي مُثْخنا

تمشي تطوف مسائلا في غربةٍ

من يمسح الدمع الغزير لِكَرْبِنا

كالطير من تعبٍ لرابيةٍ هَدَا

فإذا الرُبا قتلته حينَ لها دَنَا

ذئب مخيف يختبي في قربها

أي النساء كربوة في عصرنا

هذي الَّتي فَكَّتْ لِجامًا لَفَّنا

فالعشقُ أوهامٌ وما يوما ثنا

هذي التي في صدرنا قد حرَّكت

موج الحياة كمُعدمٍ مَلَكَ الدُنَا

لكنها نَكَرَتْ لوعدٍ بيننا

وغريبُ أرضٍ كان عيبًا شاننا

كالليل يسحَرُ عاشقا في حبه

فإذا استكان لبرهة عمَّ السنا

فإذا لبثتَ بربوة خذ حذرك

والجِمْ فوادك لا تكن مثلي أنا

فإذا لبثت بربوة خذ حذرك

أرأيت ذئبا يرتجيك مؤذنا

فالعن بهذا غربة قد أنهكت

طفلا ينادي أُمّهُ كي يْسكُنَ

قلبٌ رقيقٌ ظعنه عن أهله

مثل الربا قتلته لمْا لها دنا

فلتخبري من قال قولًا أنّهُ

نكث المَعادَ وليس من أخلاقنا