تخطَّ إلى المحتوى

هاجت علي لواعج وتكلمت

الكامل

١٢ بيت

النسيب

هاجت علي لواعجٌ وتكلَّمَتْ

مِن طولِ شوقٍ قد دهاها أفصحَتْ

أخذتْ تُلَوِّمُ هائمًا وتُقَرِّعهْ

راحتْ تعاتبُ حالهُ حتى بكَتْ

قلتُ اسمعي نفسي ومالي كلهم

في وصل أمي دُونَهَا نفسي قَلَتْ

قلتُ اسمعي إني لأمي تائِقٌ

بعد الفراق حياتنا قد بُدِّلَتْ

قلت اسمعي إني لأمي تائقُ

قالت فزرها بُكرةً ما أصبحتْ

قلت القِفارُ الشاسعاتُ تصدُّنا

كيف المزارُ لشاحطٍ دارٌ نأتْ

والموجُ يَذْخُرُ بيننا فيه الردى

وسياسةٌ فيها الحكومةُ أَعْجَمَتْ

إن الحياة هنيةٌ في جنبها

في نعلها جناتُ خلدٍ قُدِّرَتْ

في كفها عينٌ تَفيضُ سَخيّةٌ

في عينها سُحُبٌ لخوفٍ ظَلَّلَتْ

في قولها شرفٌ رفيعٌ نخلةٌ

في قلبها طفلٌ رحيمٌ ما نَبَتْ

من بعدها إني سقيمٌ تالفُ

في حبها شوقٌ يُبَرِّحُ ما سكتْ

ما عِلمُنا أو مالُنا هل يؤنسُ

لولا إيابٌ للتي قد أحسنتْ