تخطَّ إلى المحتوى

الآن في الشرق دقت ساعة العمل

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

الآنَ في الشرق دقّت ساعةُ العملِ

فاسكتْ ولا تنسَ ما لاقيت أو فقلِ

لا تنسَه ماضيًا إن ذقت علقمه

سمّاً وقلت لنا هذا من العسل

لا تنس ثأرك خُذْه إنه ذممٌ

تُحصى وتُوفى وتُستوفى إلى أجل

أَوْقدْ لنفسك نارًا من شرارته

فإنّ ثأرك جمرٌ غير مشتعل

الآن كن عربيّاً ليس يعجبه

عيشٌ من الذل أو موتٌ من الكسل

لا تنس أعداءك الباغين إنّهم

قصّوا عليك حديث الذئب والحَمَل

قالوا الحضارة، قلنا لا يغيّرنا

ما في الحضارة من كيدٍ ومن دجل

وأنت من أول الدنيا وآخرها

ضربتَ للناس فيها أحسن المثل

ما كنت يا بطلَ الدنيا ومنقذها

تلقي سلاحك من خوفٍ إلى بطل

اقتلْ وحرّقْ وهدّمْ كلّ قاعدةٍ

تعيد «تلّ أبيب» باليَ الطلل

عجّل ببطشك إن الحرب أعجلُها

خيرٌ لمن يتوخّى النصر عن عجل

تباركَ النصر هذا كان أوله

يتمّ بالصبر لا تُفسدْه بالملل

لا تخشَ في الحق لا تُلقِ السلاح فما

على التردّد غير الغيّ والفشل

لا تنسَ ما فعل المستعمرون بنا

وما يريدون من كيدٍ ومن حيل

وقد رأيناك نَدْبًا فاضلاً بطلاً

ما أنت بالصدمة الأولى بمحتفِلِ

لا تنسَ دولتك الأولى التي رفعت

تشيد باسمك في الأسماء في الدول

اذكرْ رسالتك العصماء تحملها

للناس إذ كنت فيها أصدق الرسُل

لا تنسَ أنك بانٍ قبل نهضتنا

حضارةَ الأعصر الوسطى، فلم تزل

لا تنسَ قومك ذاقوا منذ أمسهمُ

مرارة العيش بين اليأس والأمل

لا تنس عرضك لما كان منتهكًا

حريمه فهو عرضٌ غير مبتذل

لا تنس أرضك يومًا إنها وطنٌ

له الكرامة من سهلٍ ومن جبل

لا تنس نفسك لما كنت متخذًا

مثل العبيد ومعدودًا من الخَوَل

لا تنس مالك فهو النفظ تملكه

اشْوِ العدو بما فيه من الشُّعل

لا تنس أهلك حق الأهل آصرةٌ

لا يطلب الحرّ عنها أيّما بدل

لا تنس دِينك إن الدين مُرتسِمٌ

على مظاهره شخصيّة الرجل

مفاجآتك في التاريخ مدهشةٌ

فإنها قَدَرٌ من عالم الأزل

تكفي عن البشر المظلوم حاجته

وتمنع الظالم المعوجَّ من مَيَل

نصرت بالنفط يا ربي أفضْه لنا

بحرًا من النفط غزرًا ليس بالوشل

واجعلْه ملكًا لنا يا ربِّ في يدنا

من الغنيمة بعد الحرب والنفل

لكم جحيم وكنتم تحرقون بها

أكبادنا فتسير النار في العضل

قولوا لهم إن عطشتم نُسْقِكم لهبًا

يُروى من النار لا يُروى من البلل