تخطَّ إلى المحتوى

تلومني في الحب والحب يعذر

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

تُلَوِّمُنِي فِي الحُبِّ وَالحِبُّ يُعْذَرُ

وَتَرْدَعُنِي عَمَّا ارْتَكَبْتُ وَتَزْجُرُ

وَتَقْطَعُ وَصْلَ الوَجْدِ وَالوَجْدُ واصِلٌ

وَتُطْفِىءُ مِنْ قَلْبِي لَظَىً وَهيَ تُسْعِرُ

وَتأْمُرُنِي بِالصَّبْرِ وَالصَّبْرُ حُلَّةٌ

مُفَصَّلَةٌ لَوْ أَنَّنِي أَتَصَبَّرُ

وَكَيْفَ يُطِيقُ الصَّبْرَ مَنْ كانَ جَفْنُهُ

بِأَمْواهِهِ إِنْ سَدَّهُ يَتَفَجَّرُ

يَحِنُّ إِلَى مَنْ لا يَحِنُّ لَهُ جَوَىً

وَيَذْكُرُ وَجْداً مَنْ لَهُ لَيْسَ يَذْكُرُ

وَهَلْ يُطْلَبُ السُّلْوانُ مِنْ ذِي صَبابَةٍ

عَلَى قَلْبِهِ سُلْوانُهُ لَيْسَ يَخْطِرُ

أَيا مُخْبِرِي كَرِّرْ حَدِيثَكَ مُعْلِناً

فَخَيْرُ حَدِيثٍ فِي الهَوَى ما يُكَرَّرُ

وَلا تَخْتَصِرْ فِيما ذَكَرْتَ فإِنَّما

حَدِيثُكَ لِي مِنْهُ المَسَرَّةُ تَظْهَرُ

هَلْ الحَيُّ فِيما كُنْتَ تَعْهَدُ باكِرٌ

لِطِيَّتِهِ أَمْ رائِحٌ أَمْ مُهَجِّرُ

وَهَلْ حُمَّ هَذاكَ الفَرِيقُ فِراقُهُ

وَهَلْ مِنْهُ أَقْوَى حاجِرٌ وَمُحَجِّرُ

فذلِكُما رَسْمانِ لِلْحَيِّ أَقْفَرا

وَفِي القَلْبِ رَسْمٌ مِنْهُما لَيْسَ يُقْفِرُ

فَكَمْ فِيهِما جَرَّرْتُ ذَيْلَ شَبِيبَتِي

وَغازَلَنِي الظَّبْيُ الأَغَنُّ المُخَدَّرُ

بِحَيْثُ نَهارُ الوَصْلِ مِنْ هِنْدَ مُشْمِسٌ

وَلَيْلُ الرِّضا وَالوَصْلِ مِنْ هِنْدَ مُقْمِرُ

وَإِذْ هِيَ لَمْ تَبْخَلْ عَلَيَّ بِوَصْلِها

وَلا صَفْوُ حَوْضِي عِنْدَها يَتَكَدَّرُ

مُخَدَّرَةٌ تَرْنُو بِلَحْظٍ كَما رَنا

بِناظِرَتَيْهِ مِنْ مَها الوَحْشِ جُؤْذَرُ

إِذا هِيَ نَصَّتْ جِيدَها خِلْتُ أَنَّها

غَزالٌ مِنَ الغِزْلانِ أَجْيَدُ أَحْوَرُ

يُحاكِي قَوامَ الخَيْزُرانِ قَوامُها

إِذا أَقْبَلَتْ فِي خَطْوِها تَتَخَطَّرُ

لَها مِنْ صِفاتِ الحُسْنِ خَصْرٌ مُؤَنَّثٌ

يَجُولُ وِشاحاهُ وَرِدْفٌ مُذَكَّرُ

قَطُوفُ التَّثَنِّي كادَ يَبْتَزُّ خَصْرَها

إِذا ما تَثَنَّتْ رِدْفُها المُتَمَرْمِرُ

فَلَوْ دَبَّ نَمْلٌ فَوْقَ ناعِمِ جِسْمِها

لَكادَ إِذا ما دَبَّ فِيهِ يُؤَثِّرُ

فَيا عَجَباً مِنِّي أُحاوِلُ وَصْلَها

وَأَقْرُبُ مِنْها وَهيَ تَنْأَى وَتَنْفِرُ

لَقَدْ رَسَمَتْ فِي القَلْبِ رَسْمَ مَوَدَّةٍ

مَعارِفُها فِي القَلْبِ لا تَتَنَكَّرُ

وَخَطَّتْ بِهِ شَرْحاً طَوِيلاً مِنَ الهَوَى

فَفيهِ لَها مِنْهُ خُطُوطٌ وَأَسْطُرُ

أَجُودُ لَها بِالنَّفْسِ مِنِّي صَبابَةً

كَما جادَ لِلْوُفَّادِ بِالمالِ حِمْيَرُ

مَلِيكٌ لَهُ فِي ذُرْوَةِ المَجْدِ مَنْزِلٌ

وَفِي رُتْبَةِ العَلْيا مَنارٌ وَمِنْبَرُ

إِذا اغْبَرَّت الآفاقُ وَجْهاً فَوَجْهُهُ

مُضِيءٌ وَمَغْناهُ لِعافِيهِ أَخْضَرُ

وَإِنْ جادَنا مِنْ مُزْنِ كَفَّيْهِ مُمْطِرٌ

صَباحاً أَتانا بِالأَصائِلِ مُمْطِرُ

تَرَى الجَورَ يُطْوَى مِنْ أَقالِيمِ مُلْكِهِ

كَطَيِّ السِّجِلِّ الخَطَّ وَالعَدْلَ يُنْشَرُ

أَعَزُّ مُلُوكِ الأَرْضِ نَفْساً وَمَعْشَراً

وَأَعْظَمُهُمْ شأْناً وَأَعْلَى وَأَكْبَرُ

وَأَثْقَلُ حِلْماً مِنْ ثَبِيرٍ وَكَبْكَبٍ

وَأَوْضَحُ مِنْ شَمْسِ النَّهارِ وَأَشْهَرُ

إِذا جادَ فِي يَوْمِ النَّدَى فَهوَ حاتِمٌ

وَإِنْ كَرَّ فِي يَوْمِ الوَغَى فَهو عَنْتَرُ

يُقَصِّرُ عَنْهُ فِي مَعالِيهِ قَيْصَرٌ

وَهَيْهاتَ أَنْ يَعْلُو مَعالِيهِ قَيْصَرُ

هوَ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ وَالمَلِكُ الَّذِي

لَهُ مِنْ سُلَيْمانٍ وَعُثْمانَ مَفْخَرُ

لَهُ مَعْشَرٌ مِنْ آلِ نَبْهانَ لَمْ يَكُنْ

يُطاوِلُهُ مِنْ عالَمِ الأَرْضِ مَعْشَرُ

إِلَيْكَ أَبا دُهْمانَ جاءَتْ كَأَنَّها

عَرُوسٌ أَتَتْ فِي حَلْيِها تَتَبَخْتَرُ

غَلائِلُها خَزٌّ يَرُوقُ وَسُنْدُسٌ

وَحِلْيَتُها تِبْرٌ وَدُرٌّ وَجَوْهَرُ

فَأَجْزِلْ لَها فِي المَهْرِ وَاسْمَحْ فَمِثْلُها

بِأَجْزَلِ مَهْرٍ عِنْدَ مِثْلِكَ تُمْهَرُ