مضت قُبل من خدها الأحمر الوردي
فلجت بي الشكوى اليها من الوجد
عدت محجري بعد الجفاءِ بحمرة
فياخدد الله الخدود التي تعدي
ويا طالما من حسن لفظي تمايلت
ومن حسن لحظيها سكرت ومن قد
منعمة الاطراف رائعة اللمى
مثقلة الارداف ناعمة الخد
امنت بها حفظ العهود كأَنني
جهول بان الغيد ناكثة العهد
لقد نسيت مالاً بذلت لحسنها
وقابلت الاحسان بالعكس والضد
كما نسيت عيشاً ولو كنت مثلها
لأغفلت من لعس الشفاه جنى الشهد
كأني رقيب لا حبيبٌ تحبني
لدن نفرت تنضي المهاري بالوخد
واطلب اسعافاً لبعدي فلم اجد
سوى مقلة شكري تعين على البعد
عليَّ حنت مثل الرؤُوم وانما
خلا قلبها لولا انتهابي من ودي
خليلي ما للخود تبغض صحبتي
ومالي انا في حبها شبه العبد
اذا لم يكن عشق الحسان من الحشى
فلا خير في عشق التصنع والعمد
فتلك احتواها الخدر خالعة الحيا
مدنسة الاعراض عارية البرد
عجوز نأت عني بها لحجالها
فياليتها تنأَى العجوز الى اللحد
بعثت رسولاً طالباً ومعاتباً
اليها فردتهُ كما راح من عندي
فصبغ وجهي الزعفران ولم يكن
معيد مقناه سوى عبرة الورد
فيا بدر ضيعت المعاهد والوفا
فما كان ظني ان توالي فتى بعدي
الفتُ عذاب الحسن فابدي لناظري
وشكي فؤَادي بالحسام وبالغمد
وكان كعين الديك في الوصل منهلي
صفياً فهذا العيشُ رنق لي وردي