أنشودة في ضميري كم أواريها
وما شقائي إلاّ أن أغنّيها
ولّى الشتاء ونفسي في كآبتها
واستضحك الصّيف إلاّ في نواحيها
كأنّها زهرة في الظّلّ ثابته
لا نور يغمرها، لا ماء يسقيها
كأنّها الحرب في قلبي زلالها
وبعض أهلي أقوام تعانيها
حكاية أتقلّى حين أسمعها
ويأكل الحزن قلبي حين أرويها
وا رحمتاه لأوربا فما فتكت
أفعى بأفعى كأهليها بأهليها
لم يبق غير الضواري في خلائقها
ومن حضارتها إلاّ مخازيها
كانت تعدّ الدواهي في مصانعها
لغيرها، فأصابتها دواهيها
وكلّ طابخ سمّ سوف يأكله
وكلّ حافر بئر واقع فيها
لو دام أيمانا لم تنطلق سقر
بدورها والأفاعي في مغانيها
لكن أكبّت على الآلات تعبّدها
وتستعين بها من دون باريها
فصار مالكها عبدا لسلطتها
وصار كلّ لا ضعيف من أضاحيها
وصار أنسانها للحلب آونة
والذّبح، مثل المواشي في مراعيها
يا نفس سرّي، ويا أنشودتي انطلقي
من علّم الصمت، إنّ الصمت يؤذيها
أيشرق الأفق لم يطلق كواكبه
وتجمل الأرض لم تخرج أقاحيها
أليوم يوم القوافي تهفين بها
لا يشرب الناس خمرا لم تصبّيها
هذا هو العيد قد لاحت مواكبه
يا قلب هلّل لها، يا شعر حيّيها