تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا غراب البين ما لك كلما

الطويل

١٤ بيت

النسيب

أَلَا يَا غُرَابَ الْبَيْنِ مَا لَكَ كُلَّمَا

تَذَكَّرْتُ لَيْلَى طِرْتَ لِي عَنْ شَمَالِيا

أَعِنْدَكَ عِلْمُ الْغَيْبِ أَمْ أَنْتَ مُخْبِرِي

عَنِ الْحَيِّ إِلَّا بِالَّذِي قَدْ بَدَا لِيا

فَلَا حَمَلَتْ رِجْلَاكَ عُشّاً لِبَيْضَةٍ

وَلَا زَالَ عَظْمٌ مِنْ جَنَاحَكَ وَاهِيا

أُحِبُّ مِنَ الْأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمَهَا

أَوَ اشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيا

وَمَا ذُكِرَتْ عِنْدِي لَهَا مِنْ سَمَيَّةٍ

مِنَ النَّاسِ إِلَّا بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيا

سَلِي النَّاسَ هَلْ خَبَّرْتُ سِرَّكِ مِنْهُمُ

أَخَا ثِقَةٍ أَوْ ظَاهِرَ الْغِشِّ بَادِيا

وَأَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الْبُيُوتِ لَعَلَّنِي

أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْسَ فِي السِّرِّ خَالِيا

وَإِنِّي لَأَسْتَغْشِي وَمَا بِيَ نَعْسَةٌ

لَعَلَّ خَيَالاً مِنْكِ يَلْقَى خَيَالِيا

أَقُولُ إِذَا نَفْسِي مِنَ الْوَجْدِ أَصْعَدَتْ

بِهَا زَفْرَةٌ تَعْتَادُهَا هِيَ مَا هِيا

أَشَوْقاً وَلَمَّا يَمْضِ لِي غَيْرُ لَيْلَةٍ

رُوَيْدَ الْهَوَى حَتَّى تَغِبَّ لَيَالِيا

تَمُرُّ اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ وَلَا أَرَى

غَرَامِي لَكُمْ يَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيا

وَقَدْ يَجْمَعِ اللَّهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَمَا

يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَلَّا تَلَاقِيا

تَسَاقَطُ نَفْسِي حِينَ أَلْقَاكِ أَنْفُساً

يَرِدْنَ فَمَا يَصْدُرْنَ إِلَّا صَوَادِيا

فَإِنْ أَحْيَ أَوْ أَهْلِكْ فَلَسْتُ بِزَائِلٍ

لَكُمْ حَافِظاً مَا بَلَّ رِيقٌ لِسَانِيا