يا يومَ أحمدَ إن القلب نشوانُ
لمّا رأيتُ بك الأكوان تزدانُ
ألبستَ ذا الكون تاج الفخر من زمنٍ
فراح يُزهى فخورًا وهو سلطان
شرّفتَ دهرًا طويلاً إذ حللتَ به
فكم تمنّتك في الماضين أزمان
يا يومَ أحمدَ نار الفرس أخمدها
منك الضياء كذاك اندكَّ إيوان
ما جلَّ كسرى ولكنْ ذلَّ منكسرًا
في ذلك اليوم حتى جنده هانوا
أما الخلائقُ في الدنيا فطالعهم
عيدٌ سعيدٌ وذا التاريخ جذلان
حتى الملائك في العلياء توَّجهم
يُمنٌ ويُسرٌ وإنعامٌ وإحسان
بطحاءُ مكّةَ بالأنوار مشرقةٌ
والدُّجْنُ عنها تلاشى وهو حيران
والكعبةُ الطائر الميمون شرَّفها
مُذْ هلَّ فجرك والتاريخُ يقظان
يا يومَ أحمدَ إن القفر نضَّره
مرورُ أحمدَ فيه وهو مُزدان
ريّانُ يا قفرُ والدنيا لك ابتسمت
والسندسُ الخضر في كفَّيك ريان
يا فجرَ أحمدَ والتاريخ يرقبه
من سالف الدهر والعميان عميان
لا يدرك النورَ من في قلبه عمَهٌ
فالعُميُ كُثْرٌ وأعمى القلب ندمان
يا نورَ طه بك الأكوان عامرةٌ
فأنت في صفحة التاريخ عنوان
أشرقتَ في الأرض كي تجلو محاسنها
للناظرين وكم عاداك شيطان
يا ربَّ طه ورب الكون أجمعه
رُحماك بالخلق ما عزّوا وما هانوا
هذا كتابك فانصرْنا بدولته
على عدوٍّ تعالى وهو خَوّان
فارفعْ لواء بني الإسلام قاطبةً
فإنك الركن ما لي عنك أركان