تخطَّ إلى المحتوى

لا شيء يعدل في الحياة دموعا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لا شيءَ يعدِلُ في الحياةِ دموعَا

من عينِ طفلٍ قد تضوَّر جوعَا

أو عينِ ثكلى لم تجد سلوى لها

إلا البكاءَ ولم يعُد مسموعَا

صوتُ القنابلِ قد غشى آذانَنا

وأقضَّ مضجعَ من أراد هجوعَا

يا من تظنُّون الحياةَ رئاسةً

ولها تُعدُّون الشّبابَ دروعَا

من أجلِها لا ضَيرَ في قانونِكم

للموتِ أن تردَ الشُّعوبُ جموعَا

ومن الجماجمِ تصنعونَ مراكبًا

ومن العِظامِ تفصّلون قلوعَا

هل دامَ مُلكٌ في الورى أو هل بقى

مَلِكٌ تملَّك دولةً وربوعَا؟!

اللهُ من يهبُ الملوكَ زمامَهم

وإذا أراد يَردُّه منزوعَا

تتصارعون وكلُّكم في قصرِهِ

والشعبُ يقبعُ خائفًا مفزوعَا

تتقاتلونَ لأجلِ مُلكٍ زائلٍ

أو حبلِ جاهٍ لم يزل مقطوعَا

ما ضرَّكم لو قد جنحتم للسلا

مِ لتوقدوا في الحالكاتِ شموعَا

ولِتصنعوا من صُلحِكم بعدَ الشِّقا

قِ إذا أصابَ وئامَكم مشروعَا

ولتجعلوا خُلُقَ التسامحِ بينَكم

نهجًا يظلُّ على المدى متبوعَا

ما ضرَّكم لو عدتمُ للسِّلم ليسَ

العَودُ للسِّلم الجميلِ خنوعَا

فعدوُّكم يُزكي الصِّراعَ لكي يكو

نَ جميعُكم من حمقِكم مصروعَا

وقتالكم هو بالوكالة دونما

أجرٌ يكون لفعلِكم مدفوعَا

لا نصرَ في حربٍ تكونُ جيوشُها

أصْلاً تقاسَمه الشِّقاقُ فروعَا

ما دامَ قومٌ بالشقاقِ وإنّما

هو للفناءِ إذا سَرى يَنبوعَا

فدعُوا القِتالَ او اغربُوا عن وجهِنا

ولسوف نرأبُ بالسّلامِ صدوعَا