سمعْتُ سميّة تمدح شعري
لتجبر قلبي وترفعَ قدري
عسى علمتْ أنني في القصيدِ
كما في أموري طبيعيُّ فِكْرِ..
بدون تكلُّفِ أيّ أسالي
بَ إلا التي خبْط عشواء تجري
فيأتي التأثّر منهم إليّ
ومنِّي إليهم بلا أي عُسْر
مَعِينٌ غزيرٌ من المُوحِياتِ
بنو باعْشنٍ ألفُ نهرٍ وبحرِ
مكارم أخلاقهم شغفتني
فأغرفُ منهم وأُسْبغ شكري
وما فاز بالأجر إلا الشكور
من الله والناس في كل أمرِ
أهيم بزوج سميّة جداً
وشِبْلِ سميّة والله يدري
فما أرسل الله إلا النشامى
لهنّ وأنبل عقلٍ ونجْرِ
أ لم تكن اليمنُ اليعربيّ
ة خزانَ حرْثِ الشعوب المُدِرِّ؟
فقد هاجر الناس منها لِدُنيا
بهم زُرعتْ خير دوحٍ وبذرِ..
وهاجر قلبي لأسرة باعْشِ
نَ نحو السُّعود المكان المُسِرِّ
وقد أسعدوني بما الله أسع
دهُمْ من ضياء وخبزٍ وتمْرِ
ومنهم تعلمتُ معنى الصداق
ة وهي التي دونهم ليس تُمْري
فقد كان أحمدُ عملاقَ وُدٍّ
وعَونٍ نزيهٍ وأشرفَ نَجْرِ
ورنّت سعادُ بكل حنانٍ
بسمعي ومسمعِ زوجةِ عمري
فكانا لنا خير عون وأنس
لتعويض خُسْري وإنهاء فقري
فقد كان نفيي من المملكات
مصيراً ظلوماً بلا أي عذرِ
لأنيَ صححتُ أخطاء نحْوٍ
لصاحبِ حقلٍ طُرِدتُ لقفرِ
بديل التشكُّر لي حُزتُ شرّاً
لقد ضاع بين الخنازير قدْري
فيا حُسْنَ حظ الخبيث المُوَرّي
ويا سوء حظ الصريح المُعَرّي
قضاءٌ من الله داري الغيوبِ
وإني لراضٍ بما الله يُجْري
وعوَّضنا الله عمّا فقدنا
بأهلٍ وأمثالهم منذ دهرِ
وليس لدينا خلا الدعوات
جزاءً وفاقاً وأضغاث شعرِ
ولم يبخسونا أداة الشعور
كأنّ الشعورَ سبائكُ درِّ
على مبدأ الخلُّ خيرُ الإدام
فقد أدّبَ الله أصحاب عمري
على عكس من يرفسَون القصيدَ
لأرض الحظائر حباً بكِبْرِ
على عكس من يحْقِرون الهداة
ويحتفلون بكفرٍ وعُهْرِ..
على عكس من يطردون المفيد
ويحتفظون بكلّ مُضِرِّ
فما قدّر الذِّكْرَ يوماً كفورٌ
ولكنْ يُقَدّره كلُّ بَرِّ