تخطَّ إلى المحتوى

الخطب جل فمنطقي مشلول

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

الخَطْبُ جَلَّ فمنطقي مشلولُ

وأنا البليغُ على البديع أصولُ

حاشايَ من هذا القصور وإنما

حدثٌ عظيمٌ طارئٌ ومَهول

رجَّ المشاعر وقعُهُ فبلندنٍ

أسفٌ وأمَّا في العراق عويل

قد كان من حقي إذا أنا لم أكن

ذَلِقَ اللسان وعاقني تعطيل

غرْبٌ وشَرْقٌ في مصابك مطلقٌ

همْ في الرزيّة فاقدٌ وثكول

ضجَّت برزئك لندنٌ فكثيرها

باكٍ وذوبُ المقلتْين سيول

فَقْدُ الحبيب حبيبَه تأثيرُه

باقٍ على مرِّ الزّمان يطول

تنعاك لندنُ للعراق وطالمَا

فَتَكَاتُ لندن في العراق تزول

رُمْتَ الشِّفَاء بطبِّها متأمِّلاً

في طبِّها الآلام منك تزول

لو شِرْتَنِي في الأمر كنتُ معارضًا

ولكان منك عن المسير قفول

إذ كيف يُرجَى من يريدُ لغيره

موتًا وأسباب الحياة تدول

رأت المنيّةُ إن نبا لك وقعها

لا المال يدفع وقعها ويحول

فلقد علمتَ المال ليس بدافعٍ

ضرًا فأطلقتَ اليدين تقول

خذْ بائسًا رفِّهْ حياتك طالما

فيضُ الإله براحتَيَّ هَطُول

أنا لا أريد من الحياة نعيمها

كلاّ فذكرُ الناعمين خمول

بل غايتي فوزٌ بكل كريمةٍ

صُنْعُ الجميل مُحَبَّبٌ وجميل

قد فزت مطلق في كثير جميلها

تعطي الكثير وأنت منه خجول

وإِذا أتاك الوافدون بحاجةٍ

بقضائها لا شك أنت كفيل

من للفقير إذا ألَمَّ به الطوى

كم من فقيرٍ أنت فيه تعيل

هذا الكثيرُ لعَدِّهم وعديدهم

الصاع في صاعين عنك يكيل

وَرِثَ السَّماحةَ عن أبيه وجدِّه

ولكلِّ مكرمةٍ نمته أصول

دُمْ للمكارم مصدرًا متدفّقًا

يُروى بَغِيضكَ قاحلٌ ومحول