تخطَّ إلى المحتوى

صب الدموع إلى الآثار والدار

البسيط

٢٥ بيت

الزهد

صُبَّ الدُّمُوعَ إِلَى الآثارِ وَالدَّارِ

وَاندُب زَماناً مَضى مَع جِيرَةِ الغَارِ

يا جِيرَةَ الحَىِّ هَلاَّ عَطفَةٌ شَمِلَت

تُنجِى الفَقِيرَ مِنَ الإِصرَارِ وَالعارِ

فَبَاتَ وَالقَلبُ مَشغُولٌ بِكُم سَهرَا

وَسَاجِعاتُ النَّقا تغرى بِتَذكارِ

وَخَلَّفُوهُ الأَخِلاَّ مُطرَحاً دَنِفاً

عَينَاهُ تَرمُقُ أَنجاداً بأَغوَارِ

سَرَى نَسِيمُ الحِجَازِ نَحوَ طَيبَةَ فال

حِرَّاثِ فالمَسجِدِ المَعمُورِ بانوَارِ

كَيفَ الوُصُولُ إِلَى حِبٍّ حَوَى شَرَفاً

وَطاَبَ أصلاً وَفَرعاً باصطِفَا البارِى

مُحَمّدٌ مَن سَبَا قَلبى فأَرَّقَهُ

وَصِرتُ فِى قَلَقٍ لَيلى كَمُحتَارِ

أَفدِيهِ بالنَّفسِ وَالآباءِ أَجمَعِهِم

كَذَا البَنِينَ وَأهلى ثُمَّ أعشَارِى

ياابنَ المَكارِمِ يا كَنزَ الفَخَارِوَيا

سِرَّ الوُجُودِ الَّذِى أُنبى بأَخبارِ

أُرسِلتَ بالحَقِّ تضدعُو لَخلقَ قاطِبَةً

إِلَى سَبِيلِ الهُدَى مِن رَبِّكَ البارِى

مُؤَيَّداً بِكِتَابِ اللهِ مُعتَصِما

ياللهُ تَطلُبُ ما تَبغِى مشنَ أوطَارِ

حَتّى بَدَا الدِينُ وَالهَدىُ المُنِيرُ سَناً

وَانقادَ مَعشَرُ بُدوَانٍ وَحُضّارِ

واستسلَم الناسُ لِلباري وَعِزَّتِهِ

وَهُدَّتِ اللاتُ والعُزّاءُ لِلثّارِ

خُصِصتَ يا سَيّدِي بالمُعجِزَاتِ كما

قَد جا صَحيحاً بذي الآثارِ وَاخبارِ

أفصَح لكَ الضَبُّ بَينَ الناسِ يَشهَدُ أن

أُرسِلَتَ بالحَقِّ تَنجُو الخَلقَ مِن نارِ

وَفَاضَ ماءٌ نَمِيرٌ مِنكَ حِينَ ظَمَا

جَيشُ المَئِينِ غَدا يَجري كأَنهارِ

حَتّى ارتَوَوا كُلهُم مِنهُ وَقَد مَلَؤُوا

سِقاءَهُم يَحمَدُونَ اللَهَ باكثارِ

وَحَنَّ جِذعٌ لذاتِ المُصطَفى وَكَذا

شكى البَعِيرُ إِلَيهِ شَكوَ اجهارِ

وَظَلَّلَتهُ سَماءٌ في الهَجيرِ كَذا

قَد دَرَّ ثَدىٌ فَفاضَ أيَّ مِدرارِ

يا سَيِّداً حُزتَ تَبجِيلا وَمَكرُومَةً

أَدرِك لِعَبدٍ جَنى ما زالَ في ادبارِ

يا سَيِّدي يا رَسُولَ اللَهِ خُذ بِيَدي

وعافِني خَفِّفَن أَثقالَ أَوزاري

وَحَقِّقَن فِيكَ آمالي لِأَلحَقَ بالنا

جينَ يا عُدَّتي واقبل لأَعذاري

مُحمدُ الطاهِرُ المَجذُوبُ جاءَكُمُ

يَرجُو النَجاةَ غَداً مِن حادِثٍ طارِ

وَصَلِّ رَبّي على المُختارِ مِن مُضَر

مُحَمدٍ خَيرِ مَن قَد أَمِّهُ السَاري

والآلِ والصَحبِ ثُمَّ التَابِعِينَ لَهُم

ما دامَ عَفوُكَ يا مَولاي يا بارِي