تخطَّ إلى المحتوى

هذا الشاب الطامح

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

هذا الشابُ الطامحُ

صاحبُ أوّلِ حَكَّةِ شَرَرٍ

بين النائم والمستيقظِ،

لم يؤمن أن عناقَ الجُبَّة والقبّعةِ عناقٌ صعبٌ،

وعلى أنغامِ القُنْبر هُرعَ رجالُ الإفتاءِ

يدارون النسوةَ بمتونِ النَّصِّ،

وخلفَهم الشابُ الطامحُ،

جاءَ وراحَ ليتركَ في الروحِ الولعَ وفى الحُكمِ البونابرتيّينَ الأحرارَ،

سيجرى بدماء الغوغاءِ كأفيونٍ،

وسيجرى بدماء الصفوة كالنوستالجى،

الشابُ الطامحُ صاحبُ أوّلِ حَكَّةِ شرَرٍ،

بين النائم والمستيقظ،

تركَ هديتَه فينا:

أن يتأسلمَ ضباطٌ،

أن يتأسلمَ علمانيونَ،

وأن يتأسلمَ مدراءُ الأمنِ،

وكان القنبرُ يضبط إيقاعَ الصدمة،

فيما أحذيةُ الجند على بُسطِ الأزهر،

والعلماءُ الإنسانيون يفكُّونَ الشِّفرةَ،

ويصيخون السَّمْعَ لطائفة تضرعُ:

أنت خفي الألطافِ.

وكان إخاءٌ مَدْموغٌ في الماسورة،

ومساواةٌ في منشورات الطاعةِ،

والحريةُ خلخالٌ في سُنْبكِ كلِّ حصانٍ.

يجرى بعروق الإصلاحيِّينَ الشابُ الطامحُ

صاحبُ أول حكةِ شَرَرٍ بين النائمِ والمستيقظِ:

جاءَ المملوكيّونَ.

وجاء اليومُ السادسُ،

والكوليرا،

وحرافيشُ القاهرة الثوّارُ العريانونَ،

وجاء السيداجُ وجاء فرانكوفونيون أدّلاءُ،

وجاء الكورسيكىُّ الحالمُ

كي يتركَ في الروح الولعَ وفى الحُكْمِ البونابرتّييَن الأحرارَ،

ووعياً ينقسمُ على الذاتِ وينقلبُ على الواعينَ،

تساءل نفرٌ: هل كان رجالُ المطبعةِ غزاةً؟

ليس على حَجَر رشيدَ مَلامٌ،

ليس على القانونِ الوضعي مَلامٌ،

ليس على سِكِّين الحلبي ملامٌ،

سيضيف الشرقُ الروحانيّةَ

ويضيف الغربُ العِلْمَ،

وليس على الطبَّاخينَ ملامٌ.

هذا الشابُ الطامحُ

صاحبُ أول حكّةِ شرَرٍ

بين النائمِ والمستيقظ،

سيطلُّ من المنفى يسأل:

هل كان من الصُّدفةِ

أن يسكنَ يوسفُ شاهينُ

بشارع شمبليون؟