الشَّمسُ... وانطفأ ابتسا
م الله في ثغرِ النهارِ
والرعبُ ملءُ الدرب، واللي
ل الرهيبُ يلفُّ داري
ومشى الصقيع اليَّ، وال
جوعُ المريرُ إلى صغاري
وعيونهم للدرب -درب ال
كوخ- تقتاتُ انتظاري
يتكوَّمونَ على حص
يرهمُ، بلا نورٍ، ونارِ
فتراقصت شتى الظلا
ل الراعباتِ على الجدارِ
واريتهم خجلاً ورا
ءَ الليل، فاعتذرَ التواري
خجلَ الظلامُ من العب
ورِ على الصبيَّاتِ العواري
باركتُه، ودفنت تح
ت حنان جانحتيهِ عاري
ياربِّ!! كيف نثرتَ في
دربي، وعينيَّ الصحاري؟
وأحلت عمرَ بنيَّ – كلّ
العمر- حشرجة احتضارِ؟
لم ترم في جفنيَّ من
خضر المُنى ظلَّ اخضرارِ
ويقورُ وحشَ الحقدِ حي
نَ تسوطني نظراتُ جاري
عبَّأتُ كلّ جرارِهِ
خمراً، ولم تنضح جراري
هل تنفضنَّ يداكَ عن
جفنيَّ ذلَّ الانكسارِ؟
هل يرضينّكَ ان مضي
تُ، وما صحبتُك في سفاري؟
وعبرتُ أزرعُ في السَما
واتِ العُلى لفتَ ازورارِ؟
وألمُّ حتَّى عن درو
بكَ في جبينِ الشَّمسِ غاري؟
فهديرُ جرحي، -لاعدمت ال
جرح- أغنيةُ انتصارِ