شقراء، لولا الهوى ما قلتُ قافية
ولا توسّدت -لولا شعرك- اللهبا
رفَّ الأصيل على كفَّيَّ متَّقداً
من صاغه أشقراً؟؟ من زوّر العربا؟؟
هذه الأضاميم من عطر، ومن وهج
أطعمتها القلب.. والعينين والهدبا!!
سلسلت أندى عشياتي، وعاطفتي
زلفى لها، وسفحت الشعر، والأدبا
شقراء، جنَّ الدُّجى.. لكن سفحت به
رشاشةً من حنين القلب، فالتهبا
تلك اللبانات من نجوى، ومن غزل
عزّت منالا،! فهل عزّ الهوى كتبا؟؟
شقراء، لاتسألي جفنيك أن يدعا
لله، ما سرقا مني، وما سلبا!!
رديّ إليَّ رسالاتي، ولا تدعي
للذكريات الحزانى، والهوى سببا
ذوَّبت فيها عيوني ساهراً، وغدي
ومهجتي، مُسهباً فيها، ومقتضبا
لي ألف درب إلى جنّاتها، ويدي
تغامز الكرز المسفوح، والعنبا
مزارع الفل، والياقوت طاف بها
جفني، وغازل فيها الفتنة العجبا
أخشى تدب من "الأدراج" حاملة
إليكما لعنة التاريخ، والغضبا
تلتفُّ حول سرير العرس، لاهثة
جهنم الحقد، والترويع، والعطبا
قومي اجعليها لجوع النار، مائدة
وحوِّلي كل قلبٍ شاعرٍ حطبا!!
وراقبيه دخاناً صاعداً، ولظىً
مدمدماً، يتهاوی مثقلا، تَعِبا
فهمسهُ في اللظى - صفح، ومغفرة
وما شكى كفك الجاني، ولا عتبا