يشرق الصبح ولكن.. لايراه
ماجناه؟ لست أدري ماجناه
كل حسن مستباح، إنما
حرّم الحسن عليه ناظراه
تأكل الجدران كفّيه، أما
خضّبت جدران بيتي راحتاه
وإذا ما سار وإذا خمسة
قدماه، وعصاه، ويداه
يظمأ الشوك، ويبقى جائعاً
ناتيء الأحجار لولا قدماه
ناظر، لا بعيون، إنما
ناظراه: أذناه، وعصاه
راجل، ما مرّ فيه فارس
يتوقاه الورى إلا اتقاه
لاتراني مقلتاه، إنما
أبصرتني من بعيد أذناه
كلما أبصر صوتي تمتمت
شفتاه!! ما الذي تمتمتاه؟؟
يتشهّى قلبه الدنيا، فإن
ذكروا النور تشهّر مقلتاه
ملء جنبيْه رغاب، كلما
عاودته غمغمتها شفتاه
يدرك الأشياء لمساً، ويری
كل مافي الكون... لكن في رؤاه!!
ويعاطينا حديثاً ناغماً
ساحراً، هل قبّل الشيطان فاه؟؟
ضعت في الدرب بصيراً، واهتدى
لم يضع في دربه رغم عماه!
يا نزيل الليل، خذني للسنا
أنت أهدى!!! أنت أهدى من أراه!!
لم يزل دربك حتى في الدجا
مستقيماً، وهم في النور تاهوا
هكذا شاء له خالقه
فلماذا يشتم الأعمى أباه؟؟