يهتف بي صوتٌ من عدمي
صوتٌ مجهول، أسمعه!
صوت كالنور يحاصرني
لا أعرف كيف أوزّعهُ
كالظل مرارًا يتبعني
وأنا لابد أتابعهُ
يسبقني لفيوض بهاءٍ
ماكنت أفسّر مطلعه
كالوحي ينزّل في عمقي
شيئا يصرعني أصرعهُ
يهدأ كالليل ويأخذني
صوتٌ كالدّين أأمنعه؟!
يبدأ في صمت وحفيفٍ
أحتاج إليه .. وأدفعهُ
يسرع بي لفضاء وجودٍ
يطّوّف بي ما أسرعهُ!
يُقرؤني الحاضر والآتي
أنصتُّ كالطفلة أتبعهُ
يخترق الهوّة في ذاتي
يتنفس إحساسي معهُ
يقرأ ما دقّ بأسفاري
والماضي سوف يشيعهُ
ما ظلّ غموض أو سرٌ
أو حدس يعلو أتبعهُ
الباقي ومض مسروقٌ
سلوى للقلب أمتّعهُ
والشعر الجارح لن يفنى
لكن باللون أرقّعهُ