تخطَّ إلى المحتوى

شهر مضى وأنا قصي بلادي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شهرٌ مضى وأنا قصيُّ بلادي

فازداد شوقي للرُّبا والوادي

وأنا هنا في أرض - ليبيا - لا أرى

بُعدًا ولكنَّ الجوى زوّادي

إنّ الجوى - هذا - أراه ملازمي

في يقظتي يا سائلي وُرقادي

وأرى الحنينَ إلى ديار أحبَّتي

دومًا يداعبُ مهجتي وفؤادي

ويشدُّني في رحلةٍ يوميَّةٍ

فانتابني قلقٌ ومُرُّ سهاد

فأبي وأمّي يملكان عواطفي

والودُّ منِّي يرتجي أولادي

وحقيقةٌ إنِّي أسيرُ عواطفي

وعليّ أن أحنو على أكبادي

وكلاهما لا أستطيعُ وصالهم

إلا بقرطاسٍ به إنشادي

يا ليتَ شعري هل همُ في راحةٍ

أم أنّهم سُهُدٌ على إبعادي

لو يعلمون تباعدي ما سِرُّهُ

ولأي شيءٍ رُمتُه بعناد

لتصبَّروا متقبِّلين مخاطري

ولزوَّدوني بالدُّعاء الهادي

ولأيقنوا أنَّي دُعيت كناشرٍ

للعلمِ كي يقضي على الإلحاد

اللهُ أوعدني لأُسعدَ أسرتي

وأعيشَ ممنونًا وفي إسعاد

إذ إنّ ذا خيرٌ أُتيح لطالبٍ

رفعَ الأكفَّ لواهب الإمدادِ

سبحانه ما قطُّ خيَّب سائلاً

أبدًا ولا ردَّ السَّؤول الصادي

بل بابُه المفتوحُ يمنحُ كلما

قد جئته متطلبًا إنجادي

ولذا فإنِّي مطمئنٌ دائمًا

ما دام ربي عُدَّتي وعَتادي

يا من ترونَ بغربتي عنكم أسًى

خلُّوا الأسى فاللهُ خيرُ جواد

هو حافظي في غربتي ما دُمتُ لا

أعصيه في سفري وفي إيفادي