تخطَّ إلى المحتوى

أيها السادة الكرام السماح

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أيُّها السادةُ الكِرامُ السِّماحُ!

والسَّراةُ الميامِنُ الأسْجاحُ!

أحتِفاءً أرى؟ أم آيَ نُبْلٍ،

عَيَّ فيها ذَوُو البيانِ الفِصاح

ذا دليلٌ من بعد ألفِ دليلٍ

أنكم أهلُ مَكرُماتٍ رِجاح

يا كرامًا عرَفْتُهم مثلما يُعْ

رفُ روضٌ مُنوَّرٌ والصباح

يا ثِقاتٍ صحِبْتُهم مثلما يُستص

حَبُ اليُمْن والهدى والنجاح

أنتم الأطيبون خُلقًا وصُنعًا

أنتم الأفضلون والصُّلاّح

كِلْتُمُ لي الثناءَ محضًا مُوَفّىً

وتبارى الوُصّافُ والمُدّاح

ورفعتم إلى السِّماكِ مقامي

وأنا القِيعُ منزلي والبِطاح

لستُ أهلاً لذا الثناءِ ولكنْ

نَ الإناءَ بما به نَضّاح

قد ملكتُم عليَّ نفسي، وقوْلي

أين مني البلاغ، والإفصاح

ربّةَ القولِ، والبيانِ المقفَّى!

أنجديني!! ضاقتْ عليَّ السّاح

جئتُ مُستنجِدًا بعوْنِك لمّا

قَحَمتْني فُرسانُهُ الأقحاح!!

فمِن الخيل سابقٌ لا يُجارَى

ثم منها السِّكّيتُ، والجَمّاح

قد نزلنا ديارَكم فلقِينا

فتيةً، قُربُهم غِنًى ورَباح

شدَّ أزْري بها وسدَّد خَطوي

ساعدٌ مُدَّ منهمُ، وجَناح

فلهم ما حَيِيتُ ذكْري، وشُكري

قلَّ فيهم أن تُبذَل الأرواح

لا تلوموا إن قصَّرَ القولُ فيكم

وجَفاهُ البيانُ والإيضاح

فإذا ما طَمَتْ أواذِيُّ بحْرٍ

ضلَّ فيه النُّوتِيُّ، والسَّبّاح

نعِمَتْ هذه الوجوهُ الصِّباحُ!

وحُبي اليُمْنَ رَبْعُها الفَيّاح!

أوجهٌ شاعَتِ الكرامةُ فيها

وأضاءتْ كما أضاءَ الصّباح

في أساريرِها مَخِيلاتُ نُبْلٍ

ووَسامٌ تُجْلى بها الأتراح

ما هَجَرْناكِ عن قِلًى، غُوطَةَ الشا

مِ! فِداكِ الأجسادُ، والأرواح

تتجلَّى إذا ذكرْنا دمشقًا

بَهَجاتُ النعيم، والأفراح

تتجلَّى عهودُ سعدٍ، صفَتْ أيْ

يامُها الغُرُّ، والليالي المِلاح

وأراني إذا لقيتُ دمشقيْ

يًا عرَتْني هَشاشةٌ، وارتياح

فكأنا قد وثَّقَ الودَّ منّا

نسبٌ واشجٌ، عريقٌ، صُراح

طابتِ الشام، فتيةً، وكُهولاً

وشيوخًا قومٌ أُباةٌ سِماح

ما هجَرْناك عن قِلًى، بل نزلنا

دارةً، يُستطابُ فيها الكِفاح

دارةً خطَّها الإلهُ مِثالاً

لنعيمٍ، يُجزَى به الصُّلاّح

دوحُها ماتعٌ، يمدُّ ظلالاً

طاب فيها الغَبوقُ والإصْطِباح