فلا تركنْ إلىٰ إخوان هذا ال
زمان،فهم جواسيسُ العيوب
ولا تأمنهمُ أيضا فكن آ
منا بالله علّامِ الغيوب
علمت الخونَ داءَ الأصدقاء
لذاك عزلت عنهم في الدروب
فجا متملِّقٌ أحجوه حِبًّا
صدوقَ هوًى بجهر والمغيب
خُدعْتُ بحبه الكذِبِيْ فأنزل
تُه للداءِ منزلةَ الطبيبِ
وصرتُ مراعيا له كل حالِ
فباحَ علىٰ الفجائة بالخبيبِ
عجيبٌ أمرُ غِرٍّ قد أُصافي
يشوِّه صورتي من أجل طيبِ
إليَّ مع البراءة قد أضافا
فسادا،يا لذا الغر الكذوب
حجوتُهُ صاحبا أن كان مني
ولم أعرفْه معرفَة الجَروبِ
ألا يا ليتني جرّبتُه قب
ل صحبتِه،فأسلمَ من خطوب
إذا لاقيته طلِقا أراه
ويدعوني بكل اسمٍ حبيبِ
يباشرني يعانقني عناقا
ويطلبني الجلوسَ من القريب
فيا لغروره بذه الشؤونِ
ويا لفجوره في ظهرِ غَيبِ
بحب العين يخدعُ فانخدعتُ
وخيرُ مودة ودُّ القلوبِ
جزاه الله عني ما استحقّا
ألا قد زاد في الخُبْرِ الأبيبيْ