وحدَكِ
في هذا الضّجيجِ
تحرسينَ ما تبقّى مِنْ هدوءِ صوتِكِ الجميلِ
فاجلسي أميرةً على مقاعدِ الحروفِ
نامي
وإليها استندي
فالأرضُ ما زالت تئنُّ
تحتَ وطأةِ الجفافِ اللّغويِّ
تشتهي ماءَ كلامٍ لمْ يُقَلْ بعدُ
فقولي
ما تقولُهُ شفاهُ الضّوءِ للظّلمةِ :
إنّي قد أتيتُ
فارحلي
وابتعدي
وما يقولُهُ النّسيمُ للحقولِ :
ابتسمي
وارتفعي فوقَ يدي
وحدَكِ
في هذا الجنونِ
ترسمينَ للسّماءِ لونَها
وتكتبينَ للحياةِ حرفَها
صوتُكِ أقوى
فلتقولي :
إنّني مِنْ رحمِ الموجِ
ومِنْ خاصرةِ الغيمِ
أنا الخصبُ
ولن يكسرَني هذا الضّجيجُ
لا
ولا هذا الجنونُ
واصرخي :
أنا الحياةُ
والنّشيدُ
ما مضى
وما سيأتي
فلتكوني نغمًا
لا تصمتي
واتّقِدي