أبى اللهُ إلا أن أبيتَ مُعذَّبا
وأن لا أرى غيرَ المحبّةِ مذهبا
بروحي غزالاً إن تمايلَ أو رنا
فلا تذكروا الأغصانَ بعده والظِّبا
فإن اشتغالي بالذي هو يرتضي
وفيه، فلا أُمّاً أبرَّ ولا أبا
حملتُ الأسى حرصًا على ودّه وقد
أضعتُ شبابي في هواه تَسيُّبا
خلعتُ شعوري والتنسّكَ والهدى
وأصبحتُ في بُردِ الضلالِ مُجلبَبا
سهوتُ عن الدنيا وديني كأنما
عليّ إلهي ما أسنَّ وأوجبا
أروح وأغدو بين قومي كأنني
مُسيءٌ ومِخطاءٌ، وما كنتُ مُذنبا
ذليلٌ وما لي بالوضيع وإنما
غرامي دعاني أن أُذلَّ وأُغلَبا