هو الحبّ يا حسناء نار تضرَّمتْ
ولكنَّ قلبي في لظاها تطهّرا
سلامٌ عليه بل سلامٌ على الهوى
فقد وردَتْ منه الأمانيّ كوثرا
كأنّ الحسان الغيد والشمسُ أشرقت
يطالعن من حبّي كتابًا مسطَّرا!!
وسربٍ من الغزلان قد مرّ في الضّحى
فأغرى بعينيَّ البكاءَ وما درى!!
أسربَ الظباء البيض لو كنتَ راجعًا
قنصتُ مهاةً أو تصيَّدْت جؤذرا
حبيبي أتدري أنني متلهفٌ
عليك وأنّ اللبّ فيك تحيّرا
فهل يهمس الينبوع في مسمع الرُّبا
بألحانه الفرحى إذا الصّبح أسفرا؟
وهل ترقص الأطياف في ملعب الصَّبا
إذا ضلّ راعي الحلم في مجهل الكرى؟!
ولما رآني النجمُ حيران ذاهلاً
بكى غير أنّ الحبّ أعمى فلا يرى
رويدَ الهوى يا ربَّة الحُسْن إنّني
نسيتُ الهوى هيهات أن أتذكّرا!!
لسوف أذود القلب عنكِ إذا دعا
هواك فإن القلب فيك تفطَّرا