يتذكَّر النيزكُ وهو يوصي كيف كان طائراً مهاجراً يتنقل من مكانٍ إلى آخر بين مدارات أحبَّته ومذنبات تهيمُ به
من بعد ترشيدٍ وليلٍ أسود
مات الهوى الدامي فراراً من غدي
لقيت على كبدي حروف حرائقٍ
لم تنطفئ إلا بمذبح مرقدي
بقيت لهيباً أصفراً متطايراً
ألحانُ نبضٍ عاشقٍ متودد
بقيت كأبشع منظر متمزق
ألغام آهٍ هائجٍ متمرد
أبحرتُ في درب طويل مؤلم
وقواربي بدمي غدت لا تهتدي
فمشت على الأشواك كل مشاعري
وعلى جراحي قد تفتح موقدي
هذي همومي كلما كفنتُها
ظهرت كموج ثائرٍ متجدد
طرق الحياة إلى يدى تسابقتْ
ما دام عزمي بالعواصف يقتدي
إني لبست البحر فجراً قادماً
وبغيره بين الدجى لا أرتدي
وطرحت لليوم الجريح تساؤلاً
وأبى التساؤل أن يجيب ويفتدي
أين الصداقة هل تحول لمسها
من بعد تشريدٍ عقارب في يدي
أين الصداقة هل تلاشي ظلها
لما دنت أنفاسها من مرصدي
هل فجرت في اللفظ كل جذورها
حمماً على عزف الأذى المتعدد
ذهب الأحبة كلهم وبقيت في
طوفان أشعار الغرام بمفردي
سأعود ضوءاً لا الظلام يعيقه
وأمام لمسي العش يولد لي غدي
وبأجمل الألفاظ ينتظر الندى
مني الوصول إلى الهوى المتجدد
أشعلت كل أصابعي عشقاً وفي
إحراقها تحيا القلوب وتهتدي