أَعَن المُحبِّ ثَنَاك عَنهُ وجيبُهُ
أَم قَد دَعَاكَ إلَى البِعَاد رَقيبُهُ
هَجَرَ الكَرَى لمَّا هَجَرتَ وَوَاصَلَت
هُ شُجُونُهُ وازدَادَ فيكَ نَحيبُه
لَم يَجن ذَنباً في هَوَاكَ وَإنَّمَا
قَد كَانَ بِالهِجرَان منكَ نَصِيبُهُ
أَقفَرتَهُ من حُسن وَصلكَ بَعدَمَا
جَادَت عَلَيكَ دُمُوعُهُ وَنسِيبُهُ
لَو للِّقَا عَطَفَتكَ منهُ شكَايَةٌ
رَقَّت وَدَمع طَافحُ شُؤبُويهُ
لَرَأَيتَ جسماً كَالخِلاَن منَ الضَّنَا
وَلَهِيبَ قَلب مُقلَتَاهُ تنيبهُ
صلُه لِتستَبقى بِه الرَّمَقَ الَّذى
لَولا الأَمَانِى مَا بَقى مَوهُوبُهُ
ألزَمتُ نَفسى الصَّبرَ فيكَ تَأسِّياً
وَالصبرُ أصَعبُ مَأ يُقَادُ نَجِيبُهُ
وَبُلِيتُ منكَ لاَحٍ لَو تَبَد
دَى نَحوَ طَودِ أَثقَلَتهُ كُرُوبُهُ
اَفَلاَ رَثَيتَ لعَاشق لَعبَت بهِ
أَيدى المَنُون ونَازَعَتهُ خُطُوبُهُ
أنتَ النَّعيمُ لَهُ وَمن عَجَب تُعَذ
ذبُهُ وَتُرضُهُ وَأنتَ طبِيبَهُ