بالأزبكيَّةِ طابتْ لي مسرّات ُ
ولَذَّ لي من بديعِ الأُنْسِ أوقاتُ
حيث المياهُ بها والفلك سابحةٌ
كأنها الزُّهْر تحْويها السموات
وقد أدير بها دُورٌ مشيَّدة ٌ
كأنها لبدور الحسْن هالات
مدَّتْ عليها الروابي خضْرَ سُندسِها
وغرَّدتْ في نواحيها حمامات
والماءُ حين سرى رَطْبُ النسيم به
وحَلَّ فيه من الأدْواحِ زَهْرات
كسابغاتِ دروعٍ فوقها نُقَطٌ
من فضّةٍ واحمرارُ الورد طعنات
مراتعٌ لظباء التُّركِ ساحتُها
وللأسود لهم فيهنَّ غيضات
وللنديم بها عيشٌ تجدِّده
أيدي الزمان ولا تُخْشَى جنايات
يروح منها صريعَ العقلِ حين يرى
على محاسنها دارتْ زجاجات
وللرِّفاق بها جمعٌ ومفترق ٌ
لما غَدَتْ وهي للنُّدمان حانات