تخطَّ إلى المحتوى

في ليلة قمرية الجلباب

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

في لَيْلَةٍ قَمَريَّةِ الجِلْبابِ

طابَ القَريضُ وَطابَ عَزْفُ رَبابي

قَدْ كانَ لَحني بِالجَمالِ مُصَوَّغاً

والشِّعْرُ مَصْحوباً بِشَدْوِ رَبابِ

أَخَذَ الغَرامُ بِلُبِّ عَقْلٍ هائِمٍ

وَعيُونُها جاءَتْ على الاعْقابِ

واللَّحْظُ مِنها كَالسِّهامِ مُمَزِّقاً

قَلبي وَعَقْلي في رُكامِ تُرابِ

وَخُدودُها الحَمْراءُ تَخْطِفُ خافِقي

فَيَضيعُ في وَجَناتِها كَسَرابِ

يا كأْسُ تَبَّتْ خَمْرَةٌ بِمَصانعٍ

فالخَمْرُ تُحْلو مِن عَصيرِ رُضابِ

يا أيُّها الغَسَقُ المُحَرِّقُ جَذوَتي

أَنْصِفْ فؤاداً هامَ بالأحبابِ

وَارْحَمْ عيوناً في رُباها أدْمُعٌ

حَرّى تفيضُ دَماً على الأعتابِ

ما كُنْتَ قَبلَ اليوْمِ أحْني أَظْهُراً

حَتّى غَدَوْتُ بِكُمْ أسيرَ مُصابي

يا لائِمي في حبِّهِ لا تُسْرِفوا

ذَهَبَ الهيامُ بِصَبْوَتي وَشَبابي

مَنْ مِنْكُمُ عَرِفَ الصَّبابةَ والْجَوى

مِثليْ فَيَرْضى بالسّكوتِ جَوابي

دَعْ عَنْكَ عَذْلي فالغَرامُ مُصيبة

فَعسى يُصيبُكَ مِثْلُ ذا بِعَذابِ