تخطَّ إلى المحتوى

طحا بك قلب في الحسان طروب

الطويل

٤٤ بيت

المتفرقات

طَحَا بِكَ قَلْبٌ في الحِسَانِ طَرُوبُ

بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ

يُكَلِّفُنِي لَيْلَى وقد شَطَّ وَلْيُها

وعادَتْ عَوَادٍ بيننا وخُطُوبُ

مُنَعَّمَةٌ ما يُسْتَطَاعُ كِلاَمُها

عَلَى بَابِها منْ أَنْ تُزَارَ رَقيبُ

إِذَا غابَ عنها البْعلُ لم تُفش سِرَّهُ

وتُرْضِي إِيَابَ البعلِ حينَ يَؤُوبُ

فَلا تَعْدِلي بَيْني وبَيْنَ مُغَمَّرٍ

سَقَتْكِ رَوَايَا المُزْنِ حينَ تَصُوبُ

سَقَاكَ يَمَانٍ ذُو حَبيٍّ وعارِضٍ

تَرُوحُ به جُنْحَ العَشِيِّ جَنُوبُ

وما أَنتَ أَمْ ما ذِكْرُها رَبَعِيَّةٍ

يُخَطُّ لها منْ ثَرْمَدَاءَ قَلِيبُ

فإِنْ تَسْأَلونِي بِالنِّساءِ فإِنَّن

يبَصِيرٌ بأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ

إِذَا شاب رَأْسُ المرءِ أَو قَلَّ مالُهُ

فليس لهُ من وُدِّهِنَّ نَصِيبُ

يُرِدْنَ ثَرَاءَ المالِ حيثُ عَلِمْنَهُ

وشَرْخُ الشَّبابِ عِندهُنَّ عَجِيبُ

فَدَعْها وسَلِّ الهمَّ عنكَ بِجَسْرَةٍ

كَهَمِّكَ، فيها بالرِّدَافِ خَبِيبُ

وعِيسٍ بَرَيْناها كأَنَّ عُيُونَها

قَوَارِيرُ في أَدْهانِهِنَّ نُضُوبُ

إِلى الحارِثِ الوَهَّابِ أَعْلَمْتُ ناقَتِي

لِكَلْكلها والقُصْرَيَيْنِ وَجِيبُ

تَتَبَّعُ أَفْياءَ الظِّلالِ عَشيَّةً

على طُرُقٍ كأَنَّهنَّ سُبُوبُ

وناجِيةٍ أَفْنَى رَكِيبَ ضُلُوعِها

وحَارِكَها تَهَجُّرٌ فَدُؤُوبُ

فأَوْرَدْتُها ماءً كأَنَّ جِمَامَهُ

من الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً وصَبِيبُ

وتُصْبحُ عن غِبِّ السُّرَى وكأَنَّها

مُوَلَّعةٌ تَخْشَى القَنِيصَ شَبُوبُ

تَعَفَّقَ بالأَرْطَى لها وأَرادَها

رِجالٌ فَبَذَّتْ نَبْلَهُمْ، وكَلِيبُ

لِتُبْلِغَنِي دارَ امْرِىءٍ كان نائِياً

فقد قَرَّبَتْنِي مِنْ ندَاكَ قَرُوبُ

إِليكَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ كان وَجِيفُها

بِمُشْتَبِهاتٍ هَوْلُهُنَّ مَهِيبُ

هَداني إِليكَ الفَرْقَدَانِ ولا حِبٌ

لهُ فَوْقَ أَصْوَاءِ المِتَانِ عُلوبُ

بِها جِيَفُ الحَسْرَى، فأَمَّا عِظامُها

فَبِيضٌ، وأَمَّا جِلْدُها فَصَلِيبُ

تُرادُ علَى دِمْنِ الْحِياضِ فإِنْ تَعَفْ

فإِنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ

فَلاَ تَحْرِمَنِّي نائِلاً عنْ جَنابَةٍ

فإِنِّي امرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غَريبُ

وأَنتَ امرؤٌ أَفْضَتْ إِليكَ أَمانَتِي

وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رُبُوبُ

ولَسْتَ لإِنْسِيِّ ولكنْ لِمَلأْكٍ

تَنَزَّلَ من جوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

فأَدَّتْ بَنُو كَعْبِ بنِ عَوْفٍ رَبِيبَها

وغُودِرَ في بعضِ الجُنودِ رَبِيبُ

فوَ اللهِ لولا فارِسُ الجَوْنِ مِنهمُ

لآبُو خَزَايا، والإِيابُ حَبِيبُ

تُقَدِّمُهُ حَتَّى تَغِيبَ حُجُولهُ

وأَنتَ لِبَيْضِ الدَّاِرعينَ ضَرُوبُ

مُظَاهِرُ سِرْبالَيْ حَدِيدٍ، عليهما

عَقِيلاَ سُيوفٍ مِخْدَمٌ ورَسُوبُ

فقاتَلْتَهُمْ حتَّى اتَّقَوْكَ بِكَبْشِهِمْ

وقد حانَ مِنْ شمسِ النهارِ غُرُوبُ

تَجُود بِنفسٍ لا يُجَادُ بمثلها

فأَنْتَ بها عندَ اللقاءِ خَصِيبُ

تَخَشْخَشُ أَبْدَانُ الحديدِ عليهمُ

كما خَشْخَشَتْ يُبْسَ الحِصَادِ جَنُوبُ

وقاتَلَ مِن غَسَّانَ أَهْلُ حِفَاظِهَا

وهِنْبٌ وقَاسٌ جَالَدَت وشَبِيبُ

كأَنَّ رجالَ الأوَسْ تَحْتَ لَبَانِهِ

وما جَمَعَتْ جَلٌّ مَعاً وعَتِيبُ

رَغَا فَوْقَهُمْ سَقْبُ السَّماءِ، فَدَاحِضٌ

بِشِكَّتِهِ لم يُسْتَلَبْ وسَلِيبُ

كأَنَّهُمُ صابَتْ عليهمْ سَحابَةٌ

صَوَاعِقُها لِطَيْرِهِنَّ دَبِيبُ

فلَم تَنْجُ إِلاَّ شِطْبَةٌ بِلِجامِهَا

وإِلاَّ طِمِرٌّ كالقَنَاةِ نَجِيبُ

وإِلاَّ كَمِيٌّ ذُو حِفَاظِ كأَنَّهُ

بما أَبْتَلَّ منْ حَدِّ الظبَاتِ خَضِيبُ

وأَنتَ أَزَلْتَ الخُنْزُوَانَةَ عنهمُ

بِضَرْبٍ له فَوقَ الشُّؤُونَ دَبِيبُ

وأَنتَ الذي آثارُهُ في عَدُوِّهِ

منَ البُؤْسِ والنُّعْمَى لَهُنَّ نُدُوبُ

وفي كُلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ

فَحُقَّ لِشَأس من نَدَاكَ ذَنُوبُ

وما مِثلُهُ في الناسِ إِلاَّ أَسِيرُهُ

مُدَانٍ، ولا دَانٍ لِذَاكَ قَرِيبُ

فلا تَحْرِمنِّي نائلاً عن جَنابَة ٍ

فإنِّي امرؤ وَسطَ القباب غريبُ