تخطَّ إلى المحتوى

أنا غزة أيها الخائنون

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَنَا غَزَّةٌ أَيُّهَا الخَائِنُونْ

عَبِيدَ الْيَهُودِ حُمَاةَ المُجُونْ

أَنَا غُرَّةٌ فِي جَبِينِ الإِبَاءِ

أَنَا قِصَّةٌ كُلُّ حَرْفٍ مُبِينْ

فَشِيدُوا جِدَارًا مِنَ العَارِ صُبُّوا

بِفُولاذِكُمْ وَاخْلِطُوا بِالمَنُونْ

وَزِيدُوا رَضِيعِي وَطِفْلِيَ جُوعًا

وَسُمُّوا جِرَاحِي وَجُبُّوا الوَتِينْ

أَعِدُّوا طِلاَءً مِنَ الغِلِّ يَجْرِي

بِأَعْمَاقِكُمْ فِي القُلُوبِ مَكِينْ

وَصُبُّوا رَصَاصًا عَلَى كُلِّ شِبْرٍ

بِأَرْضِي لِقَتْلِ الثَّرَى وَالجَنِينْ

وَهَاتُوا جُيُوشَ الوَرَى مَانِعِينَ

نَسِيمَ الهَوَاءِ وَدَمْعَ المُعِينْ

فَهَلاَّ عَلِمْتُمْ وَبِئْسَ الجَهُولُ

بِأَنِّي لِنَهْرِ الإِبَاءِ مَعِينْ

وَأَنِّيَ شَمْسٌ لِبَدْرِ الصُّمُودِ

وَأَنِّي بِبَحْرِ الهَوَانِ سَفِينْ

وَأَنِّي سَجَدْتُ لِرَبٍّ رَحِيمٍ

فَكَيْفَ أَخِرُّ مَعَ السَّاجِدِينْ؟!

وَكَيْفَ أُبَالِي وَنَزْفِي إِبَاءٌ

وَنَزْفُ الوَرَى ذِلَّةٌ لا تَبِينْ؟!

وَكَيْفَ أُبَالِي وَرَبِّي نَصِيرِي؟!

فَصُفُّوا جُيُوشًا مِنَ العَالَمِينْ

سَأُرْضِعُ طِفْلِي إِبَاءً وَتَقْوَى

وَعِشْقَ الشَّهَادَةِ لَسْتُ أَلِينْ

أُدَاوِي مَرِيضِي دَوَاءَ الأُسُودِ

فَإِمَّا جَسُورًا وَإِمَّا المَنُونْ

وَأَمَّا أُسُودِي فَإِيمَانُهُمْ

يُزَلْزِلُ أَسْوَارَكُمْ وَالحُصُونْ

وَيَصْهَرُ فُولاذَكُمْ سَتَرَوْنَ

بِأَنْقَاضِ جُدْرَانِكُمْ يَأْكُلُونْ

فَجِدُّوا أَرُونِيَ طُغْيَانَكُمْ

وَإِنِّي أُرِيكُمْ مَعَانِي اليَقِينْ

وَعَهْدَ الخِيَانَةِ وَالغَدْرِ أَدُّوا

عَلَى خِزْيِكُمْ قَدْ حَلَفْتُ اليَمِينْ

فَنَارُ الجِهَادِ وَقَدْ أُوقِدَتْ

سَتُحْرِقُ كُلَّ ذَلِيلٍ خَؤُونْ