مِن جَمرَةِ الحُبِّ قَد أَوقَدتُ نِيرَانِي
وسَاقَنِي العِشقُ فِي طَيَّاتِ أَكفَانِي
فَقَد تَدَاعَت إِلَى رُوحِي مَنِيَّتُهَا
كَمَا تَدَاعَت إِلَى الأَسقَامِ أَحزَانِي
والنَّفسُ تَلقَى غِمَارَ الشَّوقِ مُقبِلَةً
كَالخَيلِ تَعدُو جِمَاحَاً بَينَ فُرسَانِ
عَينَاكِ بَحرٌ تَنَاهَى نَحوَ شُطآنِي
فَي أَيِّ حَالٍ سَأَلقَى مَوجَهُ الفَانِي
فِي خَوضِهِ المَوتُ مَا لَاحَت نَسَائِمُهُ
والبُعدُ عَنهُ هَلَاكٌ فَوقَ أَشجَانِي
مَن لَي سَوَاكِ إِذَا ضَاقَت بِيَ السُّبُلُ
فَدَتكِ نَفسِي فَفِي عَينَيكِ أَوطَانِي
سَيَكتُبُ الحُزنُ شَجوً كُنتُ أَحمِلُهُ
بَينَ السُّطُورِ وَفِي أَزهَارِ بُستَانِي
ويَشهَدُ الحُبُّ أَنَّ البَعدَ قَاتِلُهُ
وأَنَّ عَيشِي سَوَادٌ دُونَ أَلوَانِ