تخطَّ إلى المحتوى

ألا فليعلم العادون أنا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألا فَليعلمِ العادون أنّا

عَلى ضعفٍ وَجُوعٍ غَالبُونَ

وأنَّا مِن صَلاحٍ قد أتَينا

إلى جَنَّاتِ خُلدٍ ذَاهبونَ

وفي وجهِ البَنادقِ قد أقَمْنا

ومن رحِم الشَدائدِ وَالدُونَ

وأنَّا بالدِّما عهداً أخذْنا

كَسالمِ لا تُصَالح نَاظِمونَ

وقد أَفدى بأنْفُسهم رجالٌ

دماً بدمٍ لمَن هم ظَالِمُونَ

فَيا جَيشَ الدِّفاعِ وَمَن يَليه

مِنَ الأَطفالِ صِرْتُمْ خَائفينَ

فَشَأوُ الطِّفل قَد أَضحَى عَظِيمَاً

كَأمثالِ الكِرامِ مُجَاهِدينَ

إذا صَاحَت حَرائرنا غياثاً

هَبَبنا كالعواصِف زَاحِفينَ

وفي نعشٍ شَهيداً قد حَمَلنا

بتكبيرِ الحَناجِِر هَاتفونَ

سَواعِدُنَا كَأبراجٍ شَددْنَا

سَبيلاً للعُلا إذ وَاصِلونَ

ومن تحتِ الرُّكامِ فكم نَهضنا

على صَدرِ الزَّمانِ لوَاقفونَ

رَأَبنَا كُلَّ صَدعٍ قَد تَوَانَى

وَقُمنَا بِالصُدُورِ مُدَافِعينَ

وكالأجدَاثِ وجدانُ الولاةِ

تَراهم في خُنوعٍ خَاضِعينَ

فما كُنتُم لأمَّتنا عِمَاداً

وما كُنتُم بِيومٍ نَاصِرينا

تَبَوَّأتُم مَجَالِسَ مِن نِفَاقٍ

مُنَضَّدَةً دَمَاءً مِن بَنِينَا

خَسِئتُم لم نَرَ فِيكُم إِبَاءً

وبِتُّم للعَدو مُخَادِنِينَ

وَكلُّ التَّرابِ مَنقُوشٌ عَليهِ

بِأَنَّ الأَرضَ نَحنُ المَالكُونَ

ومَهمَا طالَ مِن ظُلمٍ وَمهمَا

لنا يومٌ كَشمسٍ مُشرِقون