رفضت داراً أتتني
من مكرم لإيجارى
وكان مني قريباً
يزيد فخري افتخارا
لما رأى لي طوافا
وما رأى لي قرارا
آوي الفنادق دوماً
حنا عليّ وغارا
وراح يعرض داراً
رفضتها تكرارا
فراح يعجب مني
ورام نصحي مرارا
وكم تألم لي مش
فقاً وصاح وثارا
من ذا يرد انعطافا
من أصدقاء غيارى
فقلت ما الأمر عندي
داراً وقصراً وجارا
الأمر أخطر من ذا
قد حيّر الأفكارا
تروم قصّ جناحي
فلا أطيق مطارا
في الدار أسر لروحي
ولا أطيق الأسارا
شغلي الحفاظ على الدا
ر ليلة والنهارا
إن غبت عنها أفكر
بأمرها كيف صارا
لعل هدماً دهاها
لعل لصاً أغارا
لعلها الآن تشكو
من عاصف إعصارا
كأنني أحمل الدا
ر أين صرت اضطرارا
حجارها مع فكري
يسير أيّان سارا
بها ارتباطي مني
قد عطّل الأفكارا
أحجارها جعلتني
أشابه الأحجارا
لحفظها صرت أخشى
حبيبتي الأسفارا
فلم تهبني دارا
وهبت روحي أسارا
وهبك تضمن دارا
هل أنت تضمن جارا
يا ليت بيتي يغدو
سيارة لا جدارا
وكنت أحسن سوقاً
لا أرهب الأخطارا
فإن ذاك الحذارا
يعطّل الأشعارا
والسوق يحتاج للسي
ر سائقاً جبارا
أعصابه من حديد
يجري وليس يجارى
أخلاقه قاسات
تخالهن حجارا
معوداً كل يوم
للمشكلات انتظارا
معطى شهادة سوق
لابد يعطي شجارا
يعطي ردى وانتحارا
يعطي بلى ودمارا
من أين أملك أعصا
به متي شاء ثارا
من أين أحفظ ألفا
ظه الغلاظ الغزارا
أنا الذي قد تعود
ت رقة ووقارا
فكاد يصبح شغلي
من كل سمج فرارا
إذ لا أعد انتصاري
على الغليظ انتصارا
إذن لكنا سواء
في غلظة نتبارى
وكيف أمعن سوقاً
أثير فيه الغبارا
والشعر يملأ مني ال
حياة والأفكارا
إذا عثرت بمعنى
أخشى عليّ العثارا
فرحت أبغي وقوفاً
أبغي الوقوف مرارا
فهل أعطل سيرا
كي أكمل الأشعارا
والسائقون عيون
لهم تثير شرارا
وهم يسبون ديني
ويلعنون جهارا
أهجوهمو ثم أخشى
مني انتقاماً وثارا
لو كان فيهم شعور
أوفاهم أشعارا
لو أنهم شعراء
كانوا رضوا لي اعتذارا
كم منهمو من بمعنى
في زحمة السير حارا
تراه يترك معنى
إن سار في الفكر غارا
فظل يصفق كفاً
وراح يشكو الخسارا
أو أن يعطل سيراً
سواقه تتبارى
يظل يندب عهدا
للعيس تطوي الصحارى
لهذا الدروب فساح
تخالهن قفارا
والشعر حر كما كا
ن أهله أحرار
كانوا يقولون شعراً
وهم بسير سكارى
مناظر الأرض توحي
إن أرسلوا الأنظارا
واليوم نعجز عن أن
نثبت الأبصارا
آلاتنا حددتنا
أماتت الأشعارا
فإن تجدني أبدي
في السوق هذا الحذارا
فلا تخل ذاك جبناً
ولا تخله فرارا
إن كنت تجهل عزمي
وخلت سلمي اندحارا
سل ثورتين وسل عن
عزيمتي الثوارا
إذن ستعلم أني
من يعشق الأخطارا
لكن أخطار سوق
تبدو لعيني انتحارا
ولست مستعجلاً لل
ممات يأتي أختيارا
أيام عمري مهما
تطُلْ أراها قصارا
للآن لم أقض مما
أردته الأوطارا
رسالة لي أخشى
بالموت أن تتوارى
نفسي الثمينة جدا
أخشى عليها خسارا
لا كالنفوس رخاصاً
تحكي التراب عيارا
تحيا وتفنى سواء
مثل الغبار مثارا
يبدي الحياة نثارا
يبدي الممات قرارا
ما كان طرز حياتي ال
لذي تراه اضطرارا
لكن أتيت إليه
مجرباً مختارا
لو كنت أشغل نفسي
بالتافهات كثارا
ما كنت أعطي بشعري
هذي اللآلى الكبارا
أهوى طريقة عيشي
أبغي لها استمرارا
لحفظها كنت دوماً
أسترخص الأسعارا
وكم رفضت لجيناً
من أجلها ونضارا
وكم هجرت النوادي
وكم تركت الكبارا
وللبساطة كم قد
عاشرت قوماً صغارا
وكم لها عفت أهلاً
وكم هجرت ديارا
كم اضطررت الى أن
أساير الأشرارا
إن التشرد يحوي ال
أشرارا والأخيارا
وكم تحملت هزءاً
من جاهل واحتقارا
على بساطة عيش
تخذتها لي شعارا
إذ كنت لم أتزين
ولا كويت الأزارا
أهوى البساطة شرعاً
أدعوا له ومدارا
فما توخيت يوماً
أن أجلب الأنظارا
لكن شعري كروحي
بالرغم يبغي انتشارا
عليّ أضحى برغمي
يسلط الأنوارا
أهوى اختفاء بسيري
أجانب الأبصارا
أسري كأني نسيم
لم يستمع حين سارا
أهدي بأعصر زيف
هذي النفوس الحيارى
قد جئت شبه نبي
لأنشر الأنوارا
فأعصر النور هذي
قد أعشت الأبصارا
فلم يرو غير ليل
وهم يرون النهارا
أهوى الطواف دواماً
ولست أهوى قرارا
منذ البداية روحي
كانت تحب القفارا
وكم لها قد تركت ال
جنان والأنهارا
لذاك أبغض سقفاً
يحدّني وجدارا
كم بالسما ضقت سقفاً
على وجودي مدارا
فرمت قلعاً لها لو
أني ملكت اقتدارا
لا تنكروا لي انطلاقا
يكاد يحكي الفرارا
وبغضتي لحدود
ولو تصاغ نضارا
إني امرؤ عربي
إني أنا ابن الصحاري
حتى مماتي أهوى
في الدرب يأتي ابتدارا
لا بين أهل وهم لي
يشاهدون احتضارا
فأشهد الدمع منهم
يسح لي مدرارا
لميتتي في انتظار
يزيد ناري نارا
تميتني نظرات
منهم ملئن انكسارا
في لحظهم لي نواح
تراه عيني جهارا
ان غبت لحظة طرف
صياحهم لي ثارا
أفيق منه فألقاهمو
بموتي حيارى
مت في الطريق وحيداً
وخلّ أهلاً ودارا
توديعك الأهل صعب
إذا أدمت السفارا
أبعدما مر عمري
وآخر الصحب سارا
تبني لي اليوم دارا
أحسّ منها نفارا
من أين آتي بصحب
كانوا لي الأقمارا
فأنعش الدار منهم
بملئها أنوارا
أخلاقهم مزهرات
تخالها أزهارا
حديثهم كالأغاني
يهز لي أوتارا
حتى الحبيبون منهم
شابوا وماتوا وقارا
والدار من دون صحب
تحكي لديّ القفارا