تخطَّ إلى المحتوى

الحب بين شاعر وشاعر

الرجز

٢٤ بيت

المتفرقات

الحب بين شاعر وشاعر

رابطة ليس لها من آخر

كل يلاقي في أخيه نفسه

تلوح في العينين والسرائر

وبين نظّام وبين ناظم

عداوة الدجال والمتاجر

كل يرى في قرنه مزاحماً

في الكذب والتدجيل والتظاهر

لكن عداء ناظم لشاعر

يبقي إلى يوم الحساب الآخر

من حسد طاغٍ ومن غرابة

غرابة الروح وطبع النافر

إن كنتَ بين شاعر وشاعر

عثرت يوماً بعداء سافر

فاعلم بزيف واحد بينهما

وابحث عن الصريح والمكابر

فالشعراء روحهم واحدة

في حاضر ومقبل وغابر

عيونهم ناطقة بشعرهم

وشعرهم في باطن وظاهر

تعرفهم في الناس من شذوذهم

وغيبة تلوح في المحاجر

وشعرهم يصدر عن براءة

وبسمة الصدق وقلب طاهر

لا فرق بين عابد بمسجد

إذا التقوا وعابد المواخر

يجمعهم دين الضمير طاهراً

ورحمة في ناسك وفاجر

يحسب ذو الجنة فيهم جنة

يرنو إليهم بابتسام ساخر

يبادلونه ابتساماً ساخراً

لجهله الهازئ بالجواهر

في الشرق والغرب همو من أسرة

يحن كل منهمو لآخر

إلى الغريب في الزمان الغابر

أقرب من مواطن معاصر

لسانهم رغم اللغات واحد

وشعرهم متحد المشاعر

نلقي لهم مع الطيور قربة

كالقرب بين طائر وطائر

لو بان في المريخ يوماً شاعر

طاروا له طراً بشوق زاخر

يدعونه لمهرجان بينهم

فينزلونه بحب القاهر

فيملأون سمعه قصائداً

وهو يجيبهم بشعر آخر

وشعرهم رغم اللغات واحد

يفهمه كل فؤاد شاعر