تخطَّ إلى المحتوى

سئمت من الليالي الموحشات أسامرها و تصمت كالممات

غير معروف

٩ أبيات

المتفرقات

سئمتُ من الليالي الموحشاتِ أسامرها و تصمتُ كالمماتِ

كأن نجومَها حُرَّاسُ طاغٍ يراقبن المسامرَ كالطُغاةِ

تقيدني فلستُ بها طليقاً وتهملني كأنيَ في فلاةِ

فهل أفنيتُ عمريَ في سرابٍ بدا من وهج شمسيَ كالفُراتِ ؟

وهل تصفو ليالي الدهر حتى أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي ؟

فكم للدّهرِ من بنتٍ رمتني بأسهمها فويلٌ للرماةِ

تصيبُ بها امرءاً دنِفاً مُصاباً وليس بغير أدعيةِ الرقاةِ

وما زالت ليالي الدهر حُبلى فهل في الدهر باقٍ من بناتِ ؟

أحاول أن ألمَّ شتاتَ أمري وقلباً قد تبعثر كالفُتاتِ

وماليَ من أنيسٍ كان جنبي يواسيني و يجمع بي شتاتي

أرى الأحبابَ كلهمو تولوا بقيتُ أنا و بعضُ الذكرياتِ

ألملمُ في الدُجى شِعري كأني ألملمُ ما تبقى من حياتي

ودمعٌ حائرٌ يخبو عصيٌّ يخاف عليَّ من شرِّ الوشاةِ

وآمالٌ مؤجلةٌ طوالٌ تهاوت قبل بدءٍ كالرُفاتِ

و سهدٌ ظلَّ كالناطورِ يرعى عيوناً كي تظلَّ بلا سُباتِ

و روحٌ لو نزعتُ الصبرَ منها لأُبدلت المنيةُ بالحياةِ

أسليها و سلوى الروحِ شعرٌ لديَّ .. وإن صمتُّ تقول هاتِ

فهل تحلو القصائدُ بعد روحي ؟ فإن ولَّت .. فمن للشارداتِ ؟