بعينيك سحرٌ يهزُّ الخيال
ويترك فيه عظيمَ الأثرْ
ويسطعُ في وجنتيك الضياءُ
لَعَمْري كأنك وجهُ القمرْ
وتنجابُ عني همومُ الليالي
إذا ما أدمتُ إليك النظرْ
رأيتُ الأمانَ بعينيكِ بحرا
على شاطئيه يزولُ الخطر
وها قد أتيتُك يا منيتي
وفي عينيَ الحب لا يستتر
فلا الشوقُ يهدأ بين الضلوع
ولكن بنار الهوى يستعر
فلا والذي صور الكائناتِ
وأجرى السحابَ وساقَ المطر
ومد السهولَ وأرسى الجبالَ
وأنبتَ في الأرضِ ذاك الشْجر
لأنتِ بقلبيَ نبضُ الحياة
وأنت بعينيَّ خيرُ البشر
وأنت الضياءُ الذي زار عيني
وأنت بتلك السماء القمرْ
وأنت لدى الصبح شمسُ الضحى
وفي الليل أنت النجومُ الزُّهَرْ
وأنت اليراعُ الذي في يميني
وأنتِ المدادُ الذي قد سطر
وأنت الكلامُ الذي قدُ كتبتُ
وأنت به المبتدا والخبر
وأنت الهواءُ الذي يحتويني
وأنت ربيعُ الزمانِ النضِر
وأنت الزمانُ وأنت المكانُ
وأنت القضاءُ وأنت القدرْ
وإن غربتني صروفُ الحياة
فأنت لي الدارُ والمستقر
أحبك والحب قيثارةٌ
وأنت بها نغماتُ الوتر
عزفت بها لحنَ آمالنا
فما عدت أُصغي لقول البشر
وما عدتُ أسمع إلا حنينا
يكادُ له القلبُ أن ينفطر
أثار جمالك في الخيال
ولا عجبا لو يثير الحجر
وما عاد لي في طريق الحياة
سوى الحب زادا لطي السفر