مَا لِي أَرَاكِ عَلَى الطَّرِيقِ وَحِيدَةً
أَتُضَمِّدِينَ بِصَرخَتِيكِ جِرَاحَا؟!
مَا لِي أَرَى الوَجهَ الجَمِيلَ كَأَنَّهُ
لَيلٌ يُرَاوِدُ بِالظَّلامِ صَبَاحَا؟!
أَتُنَازِعِينَ المَوتَ؟.. بعدَ جِنَايَةٍ
أَضحَى بِهَا مَوتُ الجَمَالِ مُبَاحَا؟!
هذي المَقَابِرُ فِي ضِلُوعِكِ صَرخَةٌ
أَوَ تَحمِلِينَ جَنَائِزَاً وَنُوَاحَا؟!
مَا لِي أَرَى طِفلَ السُّرُورِ مُقَمَّطَاً
أوجاعَ إمرأةٍ شكتْ أَترَاحَا؟!
مَنْ ذاكَ يا أُختَ الجراحِ تَهَافَتَتْ
أَسيَافُهُ أَلَمَاً.. فَقَصَّ جَنَاحَا؟!
قَالَتْ هَوَى صَرحُ الهوى فِي ذِلَّةٍ
بِيَدِ الزَّمَانِ وَأَطفَأَ المِصبَاحَا
وَأَتَتْ عَلِيهِ الرِّيحُ فَوقَ رُكَامِهِ
حَتَّى بَدَتْ أَطلَالُهُ أَشبَاحَا
وَمَشَاعِرِي صَلَّتْ عَلَى مَيتِ الهوَى
فَعَسَى أَنَالُ عَلَى الطَّرِيقِ فَلَاحَا
أَودَعتُ قَلبِيَ قَبرَهُ.. قُلْ لِي: رَأَتْ
عَينَاكَ عِشقَاً فِي الدُّنَى مُرتَاحَا؟!