تخطَّ إلى المحتوى

يوم أغر أهل في ذكرى الجلاء

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يومٌ أغرُّ أهلَّ في ذكرى الجلاءْ

يأتي على دنيا العروبةِ بالسناءْ

يُحيي بها أمجادَ عِزِّ مُترعٍ

بالفخر في صلفِ الكرامة والإباء

يُحيي بها ما كان من بسماتها

حين اغتدَتْ تختالُ في أبهى رداء

حين ارتوَتْ أقداحُها في نشوةٍ

من خمر آياتِ البطولة والفداء

وتسابقت أشبالُها في خَطْوها

نحو التآلفِ والتكاملِ والبناء

لا شيءَ يحجبُها عن الهدف الذي

تسعَى به نحو التقدُّم والرَّخاء

وتراقصَتْ بدروبها في فرحةٍ

كلُّ الحرائرِ من كريمات النساء

من قبلُ ما عرَفتْ سوى الخِدْرِ الذي

لبستْ به ثوبَ الطهارة والنقاء

من بعدُ غادرتِ الخدورَ عزيزةً

واستنشقَتْ طيبَ النسائمِ والهواء

فكأنما جعلَ الجلاءُ دروبَها

خِدْرًا به كلُّ القداسةِ والحياء

فتمايلَت لا تستحي هل يستحي

من كان يفرحُ في حضور الأتقياء؟

صقلَ الجلاءُ نفوسَهم فغَدَوْا به

وبفضلِه عنوانَ آيات الإخاء

هو ذا الجلاءُ نقشْتُ بعضَ رسومه

أكرمْ به يومًا يُقال له الجلاء!

قد كان يُؤمَلْ يوم غادرتِ الرُّبوعْ

فِرقُ العُلوجِ بلا مآبٍ أو رجوع

قد كان يُؤمل أن نظلَّ أحبَّةً

كالمغرمين من المحبَّة والوُلوع

نزدادُ في شتَّى الصعاب تآلفًا

وتعاضدًا وتراحمًا ملءَ الضلوع

لا فرق بين مُكبِّرٍ ومُجلجِلٍ

أو بين أحمدَ في العقيدة أو يسوع

ما بالُ قومي في الجوار تفرَّقوا

والكلُّ يطلبُ من نظائره الخضوع؟

لبنانُ أغرقَ شِيبَه وشبابَه

ونساءَه بين الخرائبِ والدموع

وعلى الجنوبِ من الطغاة جحافلٌ

تبغي وتحشدُ بالكتائب والدروع

أفلا يعودُ إلى الوِفاق ويلتقي

في موكبٍ تمشي به كلُّ الجموع؟

لبنانُ يا بلد المحبَّةِ والهوى

طالَ السُّهادُ أما لفجرٍ من طلوع