بَرِحَ الخفاء وزالت الأستارُ
هذا البهاء وهذه الأنوارُ
بشراكَ يا قلبي تَمَلَّ فطالما
هاجتك قبل وصاله الآثار
يغلي بك الوجد الصّحيح محرّكًا
فكأن ذاتي عند ذاك قِطار
اهدأْ فقد هبطت عليك سكينةٌ
وتوجّهت لحياتك الأنظار
مشكاةُ شمس الذات تبعث نورها
فكنِ الزجاجةَ والهدى مِدرار
إن الهوى غرسٌ وذي ثمراته
فاقطفْ فقد جادت لك الأقدار
من يلتزمْ باب المهيمن سائلاً
متوسّلاً قُضِيت له أوطار
إن عضَّ دهرُك فالتزمْ نبراسه
مستهديًا فإذا الظلامُ نهار
يا ربِّ صلِّ على الرسول محمّدٍ
ما غرَّدتْ بغرامها الأطيار