نوحُ قيثار مغتربْ
سلسل الوجد بالطربْ
ترحم الشوق نغمةً
تُطرب العُجم والعرب
أنّةٌ من مشرّدٍ
تحرق الصدر باللهب
ذكر الدار إذ نأت
فهمى الدمع وانسكب
أين منه ملاعبٌ
كان منها على كثب؟
أين منه منازلٌ
نال في رحبها الأرب؟
أين منه مطارحٌ
للهوى قربُها سبب؟
أين منه سعادةٌ
عاش في روضها الأشب
أين أثوابُها القُشُبْ؟
هل لها بعد مرتقب
أين ذا الجاهُ والحسبْ؟
أين ذا المال والنشب؟
أين عالٍ من الرتبْ؟
أين سيلٌ من الذهب؟
عصف الدهر عصفةً
فاستردَّ الذي وهب
فإذا «الدوق» سُوقةً
وإذا عيشه نَصَب
وإذا مجده لقًى
وإذا أمره وَصَب
جلَّ من دام ملكه
وإليه سننقلب