تخطَّ إلى المحتوى

هاأنت منهك القوى مكسر الأطراف

غير معروف

٢٥ بيت

الرثاء

هاأنت منهكُ القوى ، مكسَّرُ الأطرافْ .

ما زلتَ حيث كنتَ والأيام في انصرافْ .

أبحرتَ دون قاربٍ ودونما مجدافْ .

وعدتَ لا مَرجانَ في يديكَ أو أصدافْ .

يا أيها النهر الذي

غدا بلا ضفافْ

ويا فلاةً أقحلتْ

وعمَّها الجفافْ .

هيَّا اعترفْ ..!

فاليوم حان وقت الاعترافْ .

ماذا فعلتَ في سنين عمركَ العجافْ .؟!

وأي ذكرى في القرى

تركتَ ، والأريافْ .؟

ديوانَ شعرٍ ؟ ،

صورةً تزيِّن الغلاف ؟

بعض كلام ٍ ؟

فيه حرفُ الباء مثلُ الكافْ .؟

ولا يساوي مرهماً

في غرفة الإسعافْ .

أو درهماً ، وما له

في السوق من صرَّافْ ..

من قال عنك يا خميسُ ،

" كاملَ الأوصافْ " ؟!

ها أنت تبدو خائفاً ..

وكيف لا أخافْ ؟!

ما كنتَ يوماً هكذا !

أُحِسُّ باختلافْ .

ماذا جرى ؟

أهدافُنا .!

ما بالُها الأهدافْ .؟

من أجلها استشهد من أحبابنا الآلافْ .

وكم حملنا جثثاً

لهم على الأكتافْ .

والدمُّ روَّى أرضنا

فأينه القِطافْ ؟!

لا عدلَ في هذي الحياةِ لا ،

ولا إنصافْ .

والأقوياءُ استعبدوا

والتهموا الضِّعافْ .

لكنها محطةٌ ونقطة انعطافْ .

ولن تكون هذه

نهايةَ المطاف .!