وطنٌ تشابه والرصاص مثالا
سبحانَ من جعل الجوابَ سؤالا
وكأنّما يدهُ التي مسكت يدي
كي لا أعاني، قد رمتكَ كلالا
وطنُ شبيه الناي جفَّ رطيبهُ
وثقوبهُ ملءُ البيوتِ ثكالى
ورثتْ به أرضُ السوادِ كلالةً
ضيزى الخطوبِ، محرّماً وحلالا
ما أدرك المالُ السيادةَ والنهى
وزعامةً مذ أدبرتْ إقبالا
كلّ الحصونِ تمرّغتْ بغبارها
صمّاءَ تحوي صمتَها الأجيالا
متحلّقٌ وهنَ العزائمِ جيدُها
تشكو العقوقَ وتشتمُ الأغلالا
والطفُّ لو عاد الزمان بأهله
لطمَ الزمان بكفه استعجالا
لم تستدرْ شمس الغروب محبةً
بيمينها...تخشى تصير شمالا
وكأنّ مقلتيَ التي أرنو بها
تلقى طيوفاً لا تحير منالا
ما كان أحلى ذكريات قد مضتْ
في الرافدين ولا نحسّ مِلالا
آهٍ حبيبي فلْيَدُم لي سَعْدُها
في كل يومٍ نخلُها يتعالى
هي هكذا دنيايَ في عثراتِها
تحتارُ كيف تفتِّح الأقفالا
أهواك ما ناح اليتيم وما طغى
همّ يكون على الضلوع جبالا
عزف الزمان على ربابةِ بؤسنا
كالانتظار لمن يروم محالا
وتحدرت سفن الثكالى ترتمي
في شاطئيه وقد حملن عيالا
أبكي وكم أرثي سويعات الهنا
أضحت على مدّ النوى أطلالا