قل لمن تاهَ وصدَّا
وبرَى الأضلاعَ وجدا
يا هلاَلاً فوق غُصنٍ
من لجَينٍ قد تَبدَّي
أنت ظَبيِ السِّرب ظرفاً
أنت وردُ الرَّوض خدا
أنت دعصُ الرمل ردفاً
أنت غُصنُ البان قدَّا
أنت عدن الخلدِ لكن
لمْ أنل وصلك خُلدَا
يا فريد الحسن وارحم
مَن غدا في الحب فردا
ذا ضُلوع فيك تُصلي
ذا جفون فيك تُندى
يَقطع اليوم غَراماً
ويوالي اليل سهدا
لا ألوم فيك غيري
أنا خلت الغيَّ رشدا
فقطعت القلبَ جَهلاً
وقتَلت النفسَ عَمدا
بصدودٍ زَاد قلبي
مِن حريق الشوق وقدا
يا بعادَ الحب مَهلاً
حَسبي الهجرانُ بُعدا
بالهوى إن كنت ترعى
بيننا في الحب عهدا
أسعف الصبّ عساهُ
أن ينال منك قصدا