اعيش في هذه الدنيا وحيدا
ليلي طويل فكم وكم اعاني السكون
فلم أدع للحب في قلبي مكان
وشعاري لا للحب أبدا.. أبدا
وأحيا وحيدا.. وحيدااا
فأنعم بالوحدة فأنا
لا اطيق الحب أبدا.. أبدا
فيكون الحب لي وحدتي
فأنا أخاف ان اعاني الحب
ومن بعده اعاني.. اعاني
الفراق والهجران
فغدوت وكأنني في سجن
فيه انا السجان
سجن خال من السجناء
فتصبح الوحد محكمة
تقضي بالسجن على السجان
فمن ذاق الحب يوما
به ينعم ويعيش مترنما
في الدنيا.. الدنيا ويشدو
ويكون أسعد.. أسعد انسان
ومن ذاق مره... ومن ذاق مره
انسان يقتله عذاب الحب وظلمه
ويفيض الدمع من مقلتيه
وآهات تخيم على قلبه
ويتمنى.. ويتمنى أن ينسى
فهيهات.. هيهات على النسيان
وفي ليلة من الليالي
قد اجهدني السهر وحدي
وعيناي ربما نسيت المنام
رأيت من النافذة فتاة
تسكن في نفس المكان
نظراتها تخجل مني لاكنها
متحمسة وعيونها حاورتني
وأخرجتني من وحدتي
التي كانت لي ادمان
فأغلقت النافذة ونامت
وبقيت وحدي ثانية
راجيا ان يأتيني المنام
فقلت بقوة لقلبي يا قلب
انك بالحب تهذوا وأنا
اكره الحب ولو كان هذيان
وفي صدفة بعد عدة أيام
رأيت فتاة وحدها على
الرصيف متعبة تسير
وأدارت وجهها نحوي قليلا
فحركت مشاعر لم أعهدها
من قبل ولم أقدر بعدها
على متابعة المسير
حينها كلمتني وقالت ما بك
وما الذي جرى لك يا جار
لم أستطع ان ارد عليها
ولاكنني قد استوعبت ان قلبي
الصامد يسعى الى الأنتحار
فكلمة واحدة منها قد
أشعلت بجسدي النار
وعدت الى حجرتي
أروي ما حصل الى وحدتي
فتركتني وحدتي عندها
ونبض قلبي بصوت عال
فقد وصلت نبضات قلبي
الى الشمس.. الى القمر
وأهتز الكون من صرخة
قلب ووصلت الى أبعد مدار
فقذفتني من تيار الوحدة
وجعلت العشق والهوى
في جسدي يأخذ من نظرات
عيونها الى قلبي مسااااار
وقلت للوحدة بصوت منخفض به ملام
لو بقيت معك لحكمت علي بالأعدام
فأصبحت أراها بالحجرة
أمامي واعيد كلمتها التي قالت
وكأنها اشعار
فلم استطع على الصبر
وفتحت النافذة كي
أراها فاذا هي أمامي
كما في الحجرة وتحرك
بشعرها الطويل على ظهرها
فقلت لها حينها كلمة وبها
أصبح قلبي لا يهاب الأنتحار
وتقابلنا بعد أن كلمتها
وجلست بجانبها خجولا
وتنظر الي بأستحياء وغجر
فأخذتنا النظرات معا
وتحدثنا كل عن نفسه بعنفوان
ونسينا أنفسنا حتى أتى
الليل ولم نكن ندري
وكأنه لا يوجد حولنا بشر
وتقابلنا مرات ومرات
فخرج الكلام من السنتنا دون عثرات
والحب هو... هو... اللي دفعنا
فلم نحتمله فأخذنا تلمس
بعضنا وباللمس بعض من قبلات
فوصلنا الى نشوة النشوات
فتذكرت الوحدة فأغلقت
الى الأبد بابها وأغلقت كل الذكريات
فتركت نفسي تعيش بالحب
ومنه ترتوي الحنان
فلقد عانيت السكون
وعانيت على الأرض أكبر حرمان
فعدت الى حجرتي التي اقطنها
أحضن الحب فيها حتى الغثيان
فما ذقته من قبل ومن
لم يذقه قبلي انسان
على الأرض ليس بأنسان
فالحب يا سامعي لحن جميل
القلب يعزفه ببراعة وبكل وجدان
فمن أحب يوما كان الحب له
المنس وغذاءا للروح والجسد
من الله نعمة ينعم بها على الأنسان